أَمْ حَسِبْتُمْ - أم منقطعة لأن المتصلة يلزمه الهمزة وهي بمعنى بل والهمزة فبل للاضراب عن اختلاف اليهود والنصارى - والهمزة لأنكار حسبان المؤمنين واستبعاده والغرض منه تشجيعهم على الصبر والثبات على البأساء والضراع وقال الفراء معناه احسبتم والميم زائدة وقال الزجاج بل حسبتم - نزلت الآية يوم الأحزاب حين أصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بلاء وحضروا شدة الخوف والبرد وانواع الأذى قال الله تعالى وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً - وقيل
نزلت في حرب أحد وقال عطاء لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اشتد عليهم لأنهم كانوا خرجوا بلا مال وتركوا ديارهم وأموالهم ما يدى المشركين وأظهرت اليهود العداوة فانزل الله أم حسبتم أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ لمّا كلم في المعنى والعمل وفيه توقع لا في لم مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا حالهم الذي هو مثل في الشدة مِنْ قَبْلِكُمْ من النبيين والمؤمنين مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ شدة الفقر والمرض وَزُلْزِلُوا حركوا بانواع البلا والشدائد حَتَّى يَقُولَ إذا كان بعد حتى مستقبلا بمعنى الماضي يجوز فيه النصب والرفع فقرا نافع بالرفع والباقون بالنصب الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ استبطؤا النصر فقيل لهم أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات - رواه مسلم عن انس وابى هريرة وأحمد عن أبى هريرة وابن مسعود والله اعلم - اخرج ابن المنذر عن أبى حيان ان عمر بن الجموح سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما ننفق من أموالنا واين نضعها - وأخرج ابن جرير عن ابن جريح قال سال المؤمنون فنزلت.