فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59045 من 466147

قَالَ مُجَاهِدٌ:" {قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} : صَدٌّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ، فَكُلُّ هَذَا أَكْبَرُ مِنْ قَتْلِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ كُفْرٌ بِاللَّهِ وَعُبَادَةُ الْأَوْثَانِ أَكْبَرُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ"

وقَالَ الضَّحَّاكُ:"كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَعَيَّرَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ، فَقَالَ اللَّهُ: قِتَالٌ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ كَبِيرٌ، وَأَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ، وَإِخْرَاجُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ»"

«وَهَذَانِ الْخَبَرَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالضَّحَّاكِ، يُنْبِئَانِ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي رَفْعِ «الصَّدِّ» بِهِ، وَأَنَّ رَافِعَهُ «أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ»

وَهُمَا يُؤَكِّدَانِ صِحَّةَ مَا رُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَدُلَّانِ عَلَى خَطَأِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى الْعَطْفِ عَلَى الْكَبِيرِ.

وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ: وَكَبِيرٌ صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ: «وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ» خَبَرٌ مُنْقَطِعٌ عَمَّا قَبْلَهُ مُبْتَدَأٌ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"لَمَّا قَتَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ جُمَادَى وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، أَرْسَلَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَيَّرُونَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} وَغَيْرُ ذَلِكَ أَكْبَرُ مِنْهُ: صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُفْرٌ بِهِ، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ مِنَ الَّذِي أَصَابَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت