فتغيير اليهودية إلى نصرانية، وتغيير النصرانية إلى يهودية؛ ليس هو المقصود بالتغيير، إنما المقصود هنا التغيير من الإِسلام إلى غيره، وإذا كان ثمة قياس، فإنه يكون لمن غير من دين إلى دين أسوأ منه، أو إلى غير دين كم انتقلت من اليهودية أو النصرانية إلى المجوسية أو غيرها، وإن كنا لا نرى محلًا لعمل القياس في هذا المجال لأن القياس لا يعمل في مجال العقوبات، والحديث خاص بعقوبة.
وبهذا كله يتضح أن العموم في هذا الحديث ليس مرادًا.
وأخيرًا: حدّ الردة في كتاب النصارى.
أولًا: في العهد القديم: (مَنْ ذَبَحَ لآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ، يُهْلَكُ) الخروج (22: 20) .
(وَإِذَا أَغْوَاكَ سِرًّا أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ أَوِ امْرَأَةُ حِضْنِكَ، أَوْ صَاحِبُكَ الَّذِي مِثْلُ نَفْسِكَ قَائِلًا: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لَمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلَا آبَاؤُكَ 7 مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ حَوْلَكَ، الْقَرِيبِينَ مِنْكَ أَوِ الْبَعِيدِينَ عَنْكَ، مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ إِلَى أَقْصَائِهَا، 8 فَلَا تَرْضَ مِنْهُ وَلَا تَسْمَعْ لَهُ وَلَا تُشْفِقْ عَيْنُكَ عَلَيْهِ، وَلَا تَرِقَّ لَهُ وَلَا تَسْتُرْهُ، 9 بَلْ قَتْلًا تَقْتُلُهُ. يَدُكَ تَكُونُ عَلَيْهِ أَوَّلًا لِقَتْلِهِ، ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيرًا. 10 تَرْجُمُهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ، لأَنَّهُ الْتَمَسَ أَنْ يُطَوِّحَكَ
عَنِ الرَّبِّ إِلهِكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ. 11 فَيَسْمَعُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وَيَخَافُونَ، وَلَا يَعُودُونَ يَعْمَلُونَ مِثْلَ هذَا الأَمْرِ الشِّرِّيرِ فِي وَسَطِكَ) التثنية (13/ 11: 6) .
إله الكتاب المقدس يأمر بقتل عبدة العجل كما أخبرهم بذلك نبيه موسى -عليه السلام-:
(فأطاع اللاويون أمر موسى. فقتل من الشعب في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل. عندئذ قال موسى لللاويين"لقد كرستم اليوم أنفسكم لخدمة الرب، وقد كلف ذلك كل واحد منكم قتل أبيه أو أخيه، ولكن لينعم عليكم الرب في هذا اليوم ببركة) (الخروج 32/ 29: 28) ."