فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58916 من 466147

أحدهما: أنه مبتدأ وما بعده عطفٌ عليه ، و"أكبرُ"خبرُ عن الجميع ، قاله الزَّجَّاج ، ويكون المعنى أَنَّ القتال الذي سألتُم عنه ، وإن كان كبيراً ، إلاَّ أن هذه الأشياء أكبرُ منه فإذا لم تمتنعوا عنها فِي الشهر الحرام فكيف تعيبون عبد الله بن جحش على ذلك القتال مع أنَّ عذره ظاهرٌ ؛ لأَنَّهُ كان يجوزُ أَنْ يكون ذلك القتل واقعاً فِي جمادى الآخرة ، ونظيره فِي المعنى قوله تعالى لبني إسرائيل {أَتَأْمُرُونَ الناس بالبر وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 44] وقوله: {لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ} [الصف: 2] .

وجاز الابتداءُ بـ"صَدّ"لأحد ثلاثة أوجهٍ:

إِمَّا لتخصيصه بالوصفِ بقوله:"عَنْ سَبِيلِ الله".

وإِمَّا لتعلُّقِه به.

وإمَّا لكونه معطوفاً والعطفُ من المسوِّغات.

والثاني: أنه عطفٌ على"كبيرٌ"أي: قتالٌ فيه كبيرٌ وصَدٌّ ، قاله الفراء.

قال ابن عطية: وهو خطأٌ ؛ لأنَّ المعنى يسوقُ إلى أنَّ قوله:"وكفرٌ به"عطفٌ أيضاً على"كبيرٌ"ويجيءُ من ذلك أنَّ إخراج أهل المسجد منه أكبرُ من الكفرِ ، وهو بَيِّنٌ فسادُه.

وهذا الذي رَدَّ به قول الفراء ، غير لازم له ؛ إذ له أَنْ يقولَ: إِنَّ قولَه"وكفرٌ به"مُبْتَدَأٌ ، وما بعده عَطْفٌ عليه ، و"أكبرُ"خبرٌ عنهما ، أي: مجموعُ الأَمرين أكبرُ من القتال والصدِّ ، ولا يلزَمُ من ذلك أن يكونَ إخراجُ أهلِ المسجدِ أكبرَ من الكفر ، بل يلزمُ منه أنه أكبرُ من القتالِ فِي الشهرِ الحرامِ.

وهو مصدرٌ حُذِفَ فاعلُه ومفعوله ؛ إذ التقدير: وصَدُّكم - يا كفارُ - المسلمين عن سبيلِ الله وهو الإِسلامُ.

و"كفرٌ"فيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت