فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58903 من 466147

وتمنّعوا ، وذكر الحديث . فهذا الحصار وقع فِي ذي القعدة بلا ريب . ومع هذا ، فلا دليل فِي القصة لأن غزو الطائف كان فِي تمام غزوة هوازن . وهم بدأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتال . ولما انهزموا دخل ملكهم - وهو مالك بن عوف النضري - مع ثقيف فِي حصن الطائف . فحاربت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكان غزوهم من تمام الغزو التي شرع فيها ، والله أعلم .

وقال الله تعالى فِي سورة المائدة وهي من آخر القرآن نزولاً وليس فيها منسوخ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ} [المائدة: 2] ، وقال فِي سورة البقرة: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ} . فهاتان آيتان مدنيتان . بينهما فِي النزول نحو ثمانية أعوام . وليس فِي كتاب الله ولا سنة رسوله ناسخ لحكمها . ولا اجتمعت الأمة على نسخه . ومن استدل على النسخ بقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: 36] ، ونحوها من العمومات ، فقد استدل على النسخ بما لا يدل . ومن استدل عليه بأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا عامر فِي سرية إلى أوطاس فِي ذي القعدة ، فقد استدل بغير دليل ، لأن ذلك كان من تمام الغزوة التي بدأ فيها المشركون بالقتال ولم يكن ابتداء منه لقتالهم فِي الشهر الحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت