فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58775 من 466147

قوله: ( [ويوفي ثوابه] ) أي يعطي ثوابه تامًا لا ينقص من أجورهم شَيْئًا. أَشَارَ إلَى أن

الْإخْبَار بعلمه كناية عن إعطاء ثوابه كاملًا فالعلم يراد به هنا التعلق الحادث الذي يترتب

عليه الْجَزَاء وإيراده بالتَّأْكيدات للمُبَالَغَة في تحقق مضمونه أو للاعتناء بشأنه واعتبار الكنه

ليدل عليه صيغة المُبَالَغَة، والْمُرَاد بالكنه كونه إخلاصًا أو غيره لا بمعنى الْحَقيقَة؛ إذ الكنه

الشرعي ما ذكر.

قوله: (وليس في الآية. ما ينافيه فرض الزكاة لينسخ به) أَشَارَ إلَى رد من قال إنها

منسوخة بآية الزكاة. وجه الرد أنها واردة في صدقة النفل، كَمَا صَرَّحَ به. ذكر الوالدين. وقيل

كان هذا للإيجاب ونسخها الأمر بالزكاة، فالْمُرَاد بالإيجاب يعم النفقة ويجب نفقة الوالدين

والأقربين والإيجاب فيما عداهم مشكل فالحق أنه للاستحباب وباق غير منسوخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ

لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (216)

قوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ) أي فرض عليكم القتال أي الجهاد ومثل هذا باق عَلَى

إخباريته وليس بمعنى الأمر كما في التلويح.

قوله: (شاق عليكم مكروه طبعًا) لا شرعًا فإنه ينافي الإيمان، وأما الطبع فلعدم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وليس في الآية ما ينافيه فرض السؤال الزكاة لينسخ به. وفي الكواشي قال السدي هذه

الآية منسوخة بفرض الزكاة أو بالمواريث، ويجوز حملها عَلَى النفل والواجب فلا يحتاج إلَى تقدير

نسخ. والحاصل أن من ذهب إلَى أن ما في الآية الإنفاق الفرض بجعلها منسوخة بفرض الزكاة لكن

لا دلالة في الآية عَلَى ذلك لجواز أن يراد بها النفل، ومع هذا الاحتمال لا يجوز أن يقطع بأن

الْمُرَاد الإنفاق الواجب وأن الآية منسوخة بآية فرض الزكاة، وهذا هُوَ الْمَعْنِي بقوله وليس في الآية.

ما ينافي فرض الزكاة. قال الإمام قال بعضهم: هذه الآية منسوخة بآية المواريث ثم قال:[وَهَذَا ضَعِيفٌ

لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ حَمْلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى وُجُوهٍ لَا يَتَطَرَّقُ النَّسْخُ إِلَيْهَا أَحَدُهَا: قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْإِنْفَاقُ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ عِنْدَ قُصُورِهِمَا عَنِ الْكَسْبِ وَالْمِلْكِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَقْرَبِينَ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَقَدْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُمْ عِنْدَ فَقْدِ الْمِلْكِ، وَإِذَا حَمَلْنَا الْآيَةَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَقَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ، لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ هَذِهِ النَّفَقَةَ تَلْزَمُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَالْمِيرَاثُ يَصِلُ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَيْضًا فَمَا يَصِلُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُوصَفُ بِأَنَّهُ نَفَقَةٌ وَثَانِيهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَنْ أَحَبَّ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي بَابِ النَّفَقَةِ فَالْأَوْلَى لَهُ أَنْ يُنْفِقَهُ فِي هَذِهِ الْجِهَاتِ فَيُقَدِّمُ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ التَّطَوُّعَ وَثَالِثُهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْوُجُوبَ فِيمَا يَتَّصِلُ بِالْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ مِنْ حَيْثُ الْكِفَايَةُ وَفِيمَا يَتَّصِلُ بِالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ مِمَّا يَكُونُ زَكَاةً وَرَابِعُهَا: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ مَا يَكُونُ بَعْثًا عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ وَفِيمَا يَصْرِفُهُ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ مَا يَخْلُصُ لِلصَّدَقَةِ فَظَاهِرُ الْآيَةِ مُحْتَمِلٌ لِكُلِّ هَذِهِ الوجوه من غير نسخ.]والله أعلم.

قوله: (مكروه طبعًا هو إشَارَة إلَى جواب إشكال أورده الإمام حيث قال إن الخطاب في

قوله: (كتب عليكم القتال) [مع الْمُؤْمنينَ] وقوله (وهو كره لكم) يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت