فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58774 من 466147

إلا إذا كان حلالا وكثيرًا فأجيب أن المنفق لا بد وأن يكون حلالًا طيبًا حتى يكون الإنفاق

مقبولًا عند الله تَعَالَى. قوله وإن لم يكن أي السؤال عن المصرف مذكورًا في الآية حيث قيل

(يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ) بذكر المنفق وحده ولفظة ما في قوله: (ما أنفقتم)

موصولة ويحتمل أن تكون شرطية وجزالة الْمَعْنَى في الأول وتنوين(من

خير)للتكثير وإدخال من التبعيضية عليه كالكف عن الإسراف المنهي عنه

ومقابلة الأقربين للوالدين يشعر بأن الأقربين غير متناول للوالدين، والْمُرَاد بالوالدين الأقرب

والأبعد بطَريق عموم المجاز، والْمُرَاد بالأقربين واليتامى المحاويج منهم، وقدم الأول لأن

إعطاءهم أفضل ولم يتعرض للسائلين وفي الرقاب؛ لأنهم يدخلون في المساكين وإن كان فيهم

خصوصية يحسن بها تقابلهم بالمساكين؛ ولذا ذكروا مقابلين لهم في أكثر المواضع والْقَوْل بأنه

بناء عَلَى عموم قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ) لهم ضعيف.

قوله: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ) أي من أعمال الخير صدقة أو غيرها ولك أن تخصه

بما عدا الصدقة بمعونة المقابلة لكن لا يلائمه قوله (فإنَّ اللَّهَ به عليم) .

قوله: (في معنى الشرط) ولم يجوز كونها موصولة لجزم الْفعْل بها، وإنَّمَا قال معنى

الشرط لأن الأصل في الشرط كلمة أن وغيرها لتضمنه معناها، وإلى هذا أشار بقوله أي إن

تفعلوا خيرًا مع أن الظَّاهر إذا تفعلوا خيرًا لتحقق وقوعه من نوع الْإنْسَان. وأشار بقوله خيرًا

إلى أن لفظة من مقحمة وإلا يحتاج إلَى تقدير الْمَفْعُول مثل وما تفعلوا شَيْئًا من خير.

قوله: (جوابه. أي أن تفعلوا خيرًا فاللَّه يعلم كنهه) وعلى أي وجه وقع أبالْإخْلَاص أم لا؟.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

ينفق بين لهم الأمران. وقال الإمام: وهذا مثل ما كان الْإنْسَان صحيحًا المزاج لا يضره أكل أي طعام

كان. فقال للطبيب ماذا آكل؟ فيقول الطبيب كل في اليوم مرتين كان الْمَعْنَى كل ما شئت لكن بهذا

الشرط كذا هَاهُنَا الْمَعْنَى أنفق أي شيء أردت شرط أن يكون المصروف ذلك. وقال بعض الأفاضل:

مثاله من غلي عليه المرة السوداء إذا طلب من الطبيب تناول الجبن فيقول عليك بمائة كما أجيب

عن قوله (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ) بقوله (قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ)

وإذا طلب من قهره الصفراء العسل فيقول له مع الخل، وعليه الآية التي نحن بصددها. أقول: هذا

المثال إنما يناسب ما نحن فيه إذا كان السؤال عن المنفق فقط لا عنه وعن المصرف معًا وفيما

نحن فيه السؤال عنهما جَميعًا لسبب النزول، لكن طوى في حكاية السؤال ذكر سؤال المصرف ففي

قوله: (وعليه) الآية. التي نحن بصددها نظر ولعله قصر نظره عَلَى ما في الحكاية

ولم ينظر إلَى سبب النزول فإن السؤال في الحكاية مقصود عَلَى المنفق فقط وعلى هذا يطابقه

المثال، وذكر الإمام في بيان مطابقة الْجَوَاب السؤال وجهًا آخر غير ما ذكر بأنه وإن كان السؤال

واردا بلفظ ما إلا أن المقصود السؤال عن الكيفية لأنهم كانوا عالمين أن الَّذينَ أُمرُوا بإنفاق مال

إنما أُمروا بإنفاق مال يخرج قربة إلَى الله، وإذا كان هذا معلومًا لم ينصرف الوهم إلَى أن ذلك المال

أي شيء هُوَ، فإذا خرج ذلك عن أن يكون مرادًا تعين أن المطلوب بالسؤال مصرفه أي شيء هُوَ

وحِينَئِذٍ يكون الْجَوَاب مطابقًا للسؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت