بمجرد الإيمان بي والتصديق لرسولي دون أن تعبدوا الله بكل ما تعبدكم به وابتلاكم بالصبر عليه ، وأن ينالكم من أذى الكفار ، ومن احتمال الفقر والفاقة ومكابدة الضر والبؤس فِي المعيشة ومقاساة الأهوال فِي جهاد العدو كما نال ذلك من قبلكم من المؤمنين؟ و {مثل الذين خلوا} حالهم التي هي مثل فِي الشدة و {مستهم} بيان للمثل وهو استئناف كأن قائلاً قال: كيف كان ذلك المثل؟ فقيل: مستهم {البأساء} وهي عبارة عن تضييق جهات الخير والمنفعة عليه {والضراء} وهي إشارة إلى انفتاح أبواب الشر والآفة إليه {وزلزلوا} حركوا وأزعجوا بأنواع البلايا والرزايا إزعاجاً شديداً شبيهاً بالزلزلة وهي من زل الشيء عن مكانه ، والتضعيف فِي اللفظ للتضعيف فِي المعنى .