فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58133 من 466147

، وحياة متأخر سنية وهي الموصوفة بقوله تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} والثانية: لا يعرفها إلا الذين اتقوا ، فأما الذين كفروا فلا يعرفون إلا الحياة الدنيا ويجحدون الآخرة ويسخرون من الذين يؤمنون بها ، فبين الله تعالى أنهم وإن سخروا من الذين آمنوا ، فالذين آمنوا فوقهم ، ومعنى {فَوْقَهُمْ} قيل هو كقوله: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا} وذلك يحتمل وجهين ، أحدهما أن حال المؤمنين فِي الآخرة أعلى من حال الكفار فِي الدنيا ، والثاني: أن المؤمنين فِي الآخرة هم فِي الغرفات ، وأن الكفار فِي الدرك الأسفل من النار وقوله: {وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} أي كفى ما يستحق بلا إفراط ولا تفريط ،"وأعطاه بغير حساب"إذا أعطاه أكثر مما يستحق وأقل مما يستحق والأول هو المقصود هاهنا ، وهو المشار إليه بالإحسان ، وقد فسر ذلك على أوجه لاحتمال اللفظ ، وإيهامه الأول يعطيه [عطاء] أكثر مما يستحقه ، الثاني: يعطيه ولا يأخذ منه ، الثالث: يعطيه عطاءً لا يحويه حصر العباد ،

لقول الشاعر: عطاياهُ تحْصَى قبل إحصائها القطرُ

الرابع: يعطيه بلا مضايقة ، من قولهم: حاسبته أي ضايقته ، الخامس: يعطيه أكثر مما يحسبه

أي يكفيه ، وكل هذه الوجوه تحتمل أن يكون ذلك فِي الدنيا وفي الآخرة ، السادس: إن ذلك إشارة إلى

توسيعه على الكفار والفساق الذين قال فيهم: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} تنبيهاً أن لا فضيلة فِي المال ، ولا إكرام لمن يوسع عليه ما لم

يستعن به فِي الوصول إلى المطلوب منه ، ولهذا قال: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} الآية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت