وعلى سبيل المثال قد تجد خلافاً بين الزوج والزوجة ، وقد يؤدي الخلاف إلى معارك وطلاق ، وبعد ذلك نجد من يتهم الإسلام بأنه أعطى الرجل سيفاً مسلطاً على المرأة. ونقول لهم: ولماذا تتهمون الإسلام ؟ هل دخلت على الزواج بمنطق الإسلام ؟. إن كنت قد دخلت على الزواج بمنطق الإسلام فستجد القواعد المنظمة والتي تحفظ للمرأة كرامتها ، ولكن هناك من يدخل على الزواج بغير منطق الإسلام ، فلما وقع فِي الأزمة راح ينادي الإسلام. هل اختار الرجل من تشاركه حياته بمقياس الدين ؟ وهل وضع نصب عينيه شروط اختيار الزوجة الصالحة التي جاءت فِي الحديث الشريف:
( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك". )
هل فضل الرجل ذات الدين على سواها ؟ أم فضل مقياساً آخر ؟. وعندما جاء رجل ليخطب ابنة من أبيها هل وضع الأب مقاييس الإسلام فِي الاعتبار عند موافقته على هذا الزواج ؟ هل فضلتم من ترضون دينه وخلقه ؟ أم تركتم تلك القواعد. أنت تركت قواعد الإسلام فلماذا تلوم الإسلام عند سوء النتائج والعواقب ؟.
إنك إن أردت أن تحاسب فلابد أن تأخذ كل أمورك بمقاييس الإسلام ، ثم تصرف بما يناسب الإسلام. فإن كنت كذلك فالإسلام يحميك من كل شيء . فالإسلام يساند القوي فِي الكون ويساند القوي فِي النفس بحيث تعيش فِي سلام ولا تتعاند ؛ لأن كل ذلك يقابله الحرب. والحرب إنما تنشأ من تعاند القوي ، فتتعاند قوى نفسك فِي حرب مع نفسك ، وتتعاند قوى البشر فِي حرب مع البشر ، وتتعاند قواك مع قوى الكون الأخرى ، فأنت تعاند الطبيعة وتعاند مع الحق سبحانه وتعالى. إذن فالتعاند ينشأ منه الحرب ، والحرب لا تنشأ إلا إذا اختلفت الأهواء. وأهواء البشر لا يمكن أن تلتقي إلا عندما تكون محروسة بقيم من لا هوى له ، ولذلك يقول الله عز وجل: