وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: سبع من الشيطان: الرعاف، والقيء، وشدة العطاس، والتثاؤب، والنعاس عند الموعظة، والنجوى.
وروى ابن أبي شيبة عن الحسن مرسلاً - رحمه الله تعالى - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"النَّوْمُ وَالنُّعَاسُ فِيْ الْجُمُعَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِذَا نعَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيتَحَوَّلْ".
وروى عبد الرزاق عن عمرو بن دينار رحمه الله تعالى قال: كان يقال: إذا نعس الرجل في يوم الجمعة والإمام يخطب فإنه مجلس الشيطان، فليتحول عنه.
وروى الطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: النعاس عند القتال أمنة من الله تعالى، والنعاس في الصلاة من الشيطان. متأولاً بذلك قوله تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} [سورة آل عمران: 154] .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن ثابت البناني عن أبي ثامر - وكان عابداً - قال: فرأى في المنام كأن رجلين أو ملكين أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه: إن الصلاة قبل النوم تُرضي الرحمن وتسخط الشيطان، وقال الذي عند رجليه: إن النوم قبل الصلاة يسخط الرحمن ويرضي الشيطان.
* فائِدَةٌ لَها مُناسَبةٌ تامَّة بِهَذا الْمَحَلِّ:
قد علم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وحديث ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - المتقدمين: أن نوم جميع الليل مما يعجب الشيطان من العبد الطائع، ومن ثم كره العلماء أن يخلو الليل من القيام.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ - يعني: ابن عمر رضي الله تعالى عنهما - لَوْ كَانَ يَقُوْمُ مِنَ اللَّيْلِ". رواه الشيخان من حديث حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما -.
وروى أبو يعلى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صَلِّ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفَهُ، ثُلُثَهُ، رُبُعَهُ، فواقَ حَلْبِ ناَقَةٍ، فواقَ حَلْبِ شَاةٍ".