فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57786 من 466147

(من الآية 223 سورة البقرة)

وإذا كان حرث الزرع هدفه إيجاد النبات فكذلك المرأة حتى تلد الأولاد. ويقول سبحانه وتعالى:

فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ

(من الآية 223 سورة البقرة)

وأراد المتحللون الإباحيون أن يطلقوا إتيان المرأة فِي جميع جسدها ، نقول لهم: لاحظوا قوله:"حرثكم"والحرث محل الإنبات ، فالإتيأن يكون فِي محل الإنبات فقط ، لا تفهمها تعميماً وإنما هي تخصيص. ويتابع الحق وصف الذي يقول القول الحسن ، ولكنه يسعى فِي الأرض بالفساد فيقول:"ويهلك الحرث والنسل". والنسل هو الأنجال والذرية. ويذيل الحق الآية:"والله لا يحب الفساد"أي أن الحق يريد منكم إن لم تدخلوا بطاقة الله التي خلقها لكم فكراً وعطاء ، فعلى الأقل اتركوا المسألة كما خلقها الله ؛ لأن الله لا يحب أن تفسدوا فيها خلقه صالحاً فِي ذاته. وما سبق فِي هذه الآية هو مجرد صورة من صور استقبال الدعوة الإسلامية فِي أول عهدها ، من الذين كانوا ينافقون واقعها القوي ، فيأتون بأقوال تعجب ، وبأفعال تعجب من ينافق. ونعرف أن النفاق كان دليلا على قوة المسلمين ، ولذلك لم ينشأ النفاق فِي مكة ، وإنما نشأ فِي المدينة. فقد قال الحق:

وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ

(من الآية 101 سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت