فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57785 من 466147

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12)

(سورة البقرة)

ومن هنا نفهم أنهم ظنوا أن الأرض تحتاج إلى حركتهم لإصلاحها ، برغم أن الأرض بدون حركتهم صالحة ؛ لأنهم لا يتحركون بمنهج الله. إذن هذه الآية نفهم منها أن الإنسان إذا"تولى"بمعنى رجع أو تولى ولاية سعى فِي الأرض ليفسد فيها ؛ فكأن الفساد فِي الأرض أمر طارئ وينتج من سعي الإنسان على غير منهج من الله. وما دام للإنسان اختيار فيجب أن يكون له منهج أعلى منه يصون ذلك الاختيار ، فإن لم يكن له منهج وسار على هواه فهو مفسد لا محالة. وانظر إلى غباء الذي يفسد فِي الأرض ، هل يظن أنه هو وحده الذي سيستفيد فِي الأرض ، فأباح لنفسه أن يفسد فِي الأرض لغيره ؟ إنه ينسى الحقيقة ، فكما يفسد لغيره ، فغيره يفسد له ، فمن الخاسر ؟ كلنا سنخسر إذن.

وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ

(من الآية 205 سورة البقرة)

والحرث له معنيان: فمرة يطلق على الزرع ، ومرة يطلق على النساء ، المعنى الأول ورد فِي قوله تعالى:

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ

(من الآية 78 سورة الأنبياء)

فالحرث فِي الآية معناه: الزرع ، والزرع ناتج عن إثارة الأرض وإهاجتها. وعملك يا أيها الإنسان أن تهيج الأرض وتثير ، وتأتي بالبذر الذي خلقه الله فِي الأرض التي خلقها الله ، وتسقيها بالماء الذي خلقه الله ، وتكبر فِي الهواء الذي خلقه الله ، ولذلك يلفتنا وينبهنا الحق - سبحانه - فيقول:

أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64)

(سورة الواقعة)

والمعنى الثاني: يطلق الحرث على المرأة فِي قوله تعالى:

نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت