فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57715 من 466147

والثاني: من جهة الصِّناعة وهو أنَّه مثبتٌ، فلا يقع حالاً إلا فِي شذوذٍ؛ نحو:"قُمْتُ وَأَصُكُّ عَيْنَهُ"أو ضرورةً؛ نحو: [المتقارب]

1008 - نَجَوْتُ وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكَا

وتقديره مبتدأً قبله على خلاف الأصل، أي: وهو يشهد.

والجمهور على ضمِّ حرف المضارعة وكسر الهاء، مأخوذاً من"أَشْهَدَ"ونصب الجلالة مفعولاً به، وقرأ أبو حيوة وابن محيصنٍ بفتحهما ورفع الجلالة فاعلاً.

قال القرطبيُّ - رحمه الله تعالى - ويؤيِّده قراءة ابن عباسٍ"واللَّهُ يَشْهَدُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ".

وقرأ أُبَيٌّ:"يَسْتَشْهِدُ اللَّهَ".

فأمَّا قراءة الجمهور وتفسيرهم، فإن المعنى: يحلف بالله ويشهده أنّه صادقٌ، وقد جاءت الشهادة بمعنى القسم فِي آية اللِّعان، وقيل: فيكون اسم الله منتصباً على حذف حرف الجر، أي: يقسم بالله، قال شهاب الدين: وهذا سهوٌ من قائله؛ لأنَّ المستعمل بمعنى القسم"شَهِدَ"الثلاثيٌّ، لا"أَشْهَدَ"الرباعيُّ، لا تقول: أُشْهِدُ بالله، بل: أَشْهَدُ بالله، فمعنى قراءة الجمهور: يطَّلع الله على ما فِي قلبه، ولا يعلم به أحدٌ، لشدة تكتُّمه.

وأمَّا تفسير الجمهور: فيحتاج إلى حذف ما يصحُّ به المعنى، تقديره: ويحلف بالله على خلاف ما فِي قلبه؛ لأن الذي فِي قلبه هو الكفر، وهو لا يحلف عليه، إنما يحلف على ضدِّه، وهو الذي يعجب سامعه، ويقوِّي هذا التأويل قراءة أبي حيوة؛ إذ معناها: ويطَّلع الله على ما قلبه من الكفر.

وأمَّا قراءة أُبيًّ: فيحتمل"استَفْعَلَ"وجهين:

أحدهما: أن يكون بمعنى"أَفْعَلَ"؛ فيوافق قراءة الجمهور.

والثاني: أنه بمعنى المجرَّد وهو"شَهِدَ"، وتكون الجلالة منصوبةً على إسقاط الخافض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت