فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57714 من 466147

وقال الراغب:"العَجَبُ حَيْرَةٌ تَعْرَضُ للإنسان عند الجهل بسبب الشَّيء، وليس هو شيئاً له فِي ذاته حالةً، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السَّبب ومن لا يعرفه، وحقيقة: أعجبني كذا: ظهر لي ظهوراً لم أعرف سببه"، ويقال: عجبت من كذا، قال القائل: [الرجز]

1007 - عَجِبْتُ وَالدَّهْرُ كَثِيرٌ عَجَبُهْ ... مِنْ عَنَزِيَّ سَبَّنِي لَمْ أَضْرِبُهْ

قال بعض المفسِّرين: يقال فِي الاستحسان: أعجبني كذا، وفي الإنكار والكراهة: عجبت من كذا.

قوله:"فِي الحَيَاةِ"فيه وجهان:

أحدهما: أن يتعلق بـ"قَوْلُهُ"، أي: يعجبك ما يقوله فِي معنى الدنيا، أنَّ ادِّعاءه المحبة بالباطل يطلب حظّاً من الدنيا.

والثاني: أن يتعلَّق بـ"يُعْجِبُكَ"، أي: قوله حلوٌ فصيحٌ فِي الدُّنيا، فهو يعجبك ولا يعجبك فِي الآخرة، لما يرهقه فِي الموقف من الاحتباس واللُّكنة، أو لأنه لا يؤذن لهم فِي الكلام، قال أبو حيان: " والذي يظهر أنه متعلِّق بـ"يُعْجِبُكَ"، لا على المعنى الذي قاله الزمخشري، بل على معنى أنك تستحسن مقالته دائماً فِي مدَّة حياته؛ إذ لا يصدر منه من القول إلا ما هو معجبٌ رائقٌ لطيفٌن فمقالته فِي الظاهر معجبة دائماً، لا تراه يعدل عن تلك المقالة الحسنة الرائعة إلى مقالةٍ منافيةٍط."

قوله:"وَيُشْهِدُ اللَّهَ"فِي هذه الجملة وجهان:

أظهرهما: أنها عطف على"يُعْجِبُكَ"، فهي صلة لا محلَّ لها من الإعراب، أو صفةٌ، فتكون فِي محلِّ رفع على حسب القولين فِي"مَنْ".

والثاني: أن تكون حاليةً، وفي صاحبها حينئذً وجهان:

أحدهما: أنه الضمير المرفوع المستكن فِي"يُعْجِبُكَ".

والثاني: أنه الضمير المجرور فِي"قَوْلُهُ"، تقديره: يعجبك أن يقول فِي أمر الدنيا، مقسماً على ذلك.

وفي جعلها حالاً نظر وجهين:

أحدهما: من جهة المعنى، فإنه يلزم منه أن يكون الإعجاب والقول مقيدين بحالٍ، والظاهر خلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت