فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57675 من 466147

فأمّا قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا} فإنّما ذمّهم بمحبّتهم أن يكون ما قيل في أمّ المؤمنين حقّا وصدقا، فالله سبحانه لم يحبّ أن يكون ما أشيع من الفاحشة حقّا وصدقا على ما أشيع، وأن يكون إنّما ذمّهم على هذه الإرادة لكونها قبيحة منهيا عنها، لأنّهم قد نهوا عن إشاعة الفاحشة في المؤمنين والتخرّص عليهم والأراجيف بهم، ونهوا عن محبّة إشاعة الفاحشة في المؤمنين، فنفس الإشاعة ونفس الإرادة لذلك معصيتان قبيحتان، وإرادة الله لذلك ليست بقبيحة ولا معصية، فلم يجب أن يكون مذموما بإرادته المعصية أن تكون قبيحة فاسدة ممن علم وقوعها منه، إذا لم يكن منهيا عن إرادته لذلك كما يجب أن يكون مطيعا لإرادته للطاعة من العباد إذا لم يكن مأمورا بإرادته للطاعة، وإن كانت إرادتنا نحن للطاعة طاعة من حيث أمرنا بها، وإذا كان ذلك كذلك بطل ما توهّمه القدرية والملحدة من حصول طائل ونفع لهم في التعلّق بهذه الآيات. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت