فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57522 من 466147

{وما تفعلوا من خير يعلمه الله} ..

ويكفي فِي حس المؤمن أن يتذكر أن الله يعلم ما يفعله من خير ويطلع عليه ، ليكون هذا حافزا على فعل الخير ، ليراه الله منه ويعلمه.. وهذا وحده جزاء.. قبل الجزاء..

ثم يدعوهم إلى التزود فِي رحلة الحج.. زاد الجسد وزاد الروح.. فقد ورد أن جماعة من أهل اليمن كانوا يخرجون من ديارهم للحج ليس معهم زاد ، يقولون: نحج بيت الله ولا يطعمنا! وهذا القول - فوق مخالفته لطبيعة الإسلام التي تأمر باتخاذ العدة الواقعية فِي الوقت الذي يتوجه فيه القلب إلى الله ويعتمد عليه كل الاعتماد - يحمل كذلك رائحة عدم التحرج فِي جانب الحديث عن الله ، ورائحة الامتنان على الله بأنهم يحجون بيته فعليه أن يطعمهم!! ومن ثم جاء التوجيه إلى الزاد بنوعيه ، مع الإيحاء بالتقوى فِي تعبير عام دائم الإيحاء:

وتزودوا فإن خير الزاد التقوى.

واتقون يا أولي الألباب..

والتقوى زاد القلوب والأرواح. منه تقتات. وبه تتقوى وترف وتشرق. وعليه تستند فِي الوصول والنجاة. وأولوا الألباب هم أول من يدرك التوجيه إلى التقوى ، وخير من ينتفع بهذا الزاد.

ثم يمضي فِي بيان أحكام الحج وشعائره ، فيبين حكم مزاولة التجارة أو العمل بأجر بالنسبة للحاج. وحكم الإفاضة ومكانها. وما يجب من الذكر والاستغفار بعدها:

{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم. فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ، واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين. ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله ، إن الله غفور رحيم} ..

قال البخاري - بإسناده - عن ابن عباس. قال كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقاً فِي الجاهلية. فتأثموا أن يتجروا فِي الموسم. فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم} فِي مواسم الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت