ويسألون عن الخمر والميسر ما حكمهما؟ وقد كانوا أهل خمر فِي الجاهلية وأهل ميسر!
ويسألون عن المحيض؟ وعلاقتهم بنسائهم فِي فترته. ثم يسألون عن أشياء فِي أخص علاقاتهم بأزواجهم ، وأحيانا تسأل فيها الزوجات أنفسهن.
وقد وردت أسئلة أخرى فِي موضوعات متنوعة فِي سور أخرى من القرآن أيضاً..
وهذه الأسئلة ذات دلالات شتى:
فهي أولاً دليل على تفتح وحيوية ونمو فِي صور الحياة وعلاقاتها ، وبروز أوضاع جديدة فِي المجتمع الذي جعل يأخذ شخصيته الخاصة ، ويتعلق به الأفراد تعلقاً وثيقاً ؛ فلم يعودوا أولئك الأفراد المبعثرين ، ولا تلك القبائل المتناثرة. إنما عادوا أمة لها كيان ، ولها نظام ، ولها وضع يشد الجميع إليه ؛ ويهم كل فرد فيه أن يعرف خطوطه وارتباطاته.. وهي حالة جديدة أنشأها الإسلام بتصوره ونظامه وقيادته على السواء.. حالة نمو اجتماعي وفكري وشعوري وإنساني بوجه عام.