فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57489 من 466147

وفي القتال فِي الشهر الحرام يعقب بتقوى الله: {واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين} ..

وفي الإنفاق يعقب بحب الله للمحسنين: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} ..

وفي التعقيب على بعض شعائر الحج يقول: {واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب} ..

وفي التعقيب الآخر على بيان مواقيت الحج والنهي عن الرفث فيه والفسوق والجدال يقول: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب} ..

وحتى فِي توجيه الناس لذكر الله بعد الحج يجيء التعقيب: {واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون} ..

وهكذا نجد هذه الأمور المتعددة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ، ناشئاً من طبيعة هذا الدين ، الذي لا تنفصل فيه الشعائر التعبدية ، عن المشاعر القلبية ، عن التشريعات التنظيمية ، ولا يستقيم إلا بأن يشمل أمور الدنيا وأمور الآخرة ، وشؤون القلب وشؤون العلاقات الاجتماعية والدولية ، وإلا أن يشرف على الحياة كلها ، فيصرفها وفق تصور واحد متكامل ، ومنهج واحد متناسق ، ونظام واحد شامل ، وأداة واحدة هي هذا النظام الخاص الذي يقوم على شريعة الله فِي كافة الشؤون.

وهناك ظاهرة فِي هذه السورة تطالعنا منذ هذا القطاع. تطالعنا فِي صورة مواقف يسأل فيها المسلمون نبيهم - صلى الله عليه وسلم - عن شؤون شتى ، هي الشؤون التي تصادفهم فِي حياتهم الجديدة ، ويريدون أن يعرفوا كيف يسلكون فيها وفق تصورهم الجديد ، ووفق نظامهم الجديد. وعن الظواهر التي تلفت حسهم الذي استيقظ تجاه الكون الذي يعيشون فيه..

فهم يسألون عن الأهلة.

.ما شأنها؟ ما بال القمر يبدو هلالاً ، ثم يكبر حتى يستدير بدراً ، ثم يأخذ فِي التناقص حتى يرتد هلالاً ، ثم يختفي ليظهر هلالاً من جديد؟

ويسألون ماذا ينفقون؟ من أي نوع من مالهم ينفقون؟ وأي قدر وأية نسبة مما يملكون؟

ويسألون عن القتال فِي الشهر الحرام وعند المسجد الحرام. هل يجوز؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت