فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57434 من 466147

لأن همته مقصورة على الدنيا . والحسنتان فِي دعاء الصالحين . أما فِي الدنيا فالصحة والأمن والكفاية والولد الصالح والزوجة الصالحة والنصرة على الأعداء ، وقد سمى الله تعالى الخصب والسعة فِي الرزق وما أشبه ذلك حسنة {أن تصبك حسنة تسؤهم} [التوبة: 50] {قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} [التوبة: 52] قيل: إما النصرة وإما الشهادة . وأما فِي الآخرة فالفوز بالثواب والخلاص من العقاب ، ولأن دفع الضرر أهم من جلب النفع . صرح بذلكفي قوله {وقنا عذاب النار} وهذه بالجملة كلمة جامعة لجميع خيرات الدنيا والآخرة . روى حماد بن سلمة عن ثابت أنهم قالوا لأنس: ادع لنا فقال: اللهم آتنا فِي الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . قالوا: زدنا فأعادها قالوا: زدنا قال: فما تريدون سألت لكم خير الدنيا والآخرة . وعن علي رضي الله عنه الحسنة فِي الدنيا المرأة الصالحة ، وفي الآخرة الحوراء . وعذاب النار امرأة السوء . وقيل: الحسنة فِي الدنيا العمل النافع وهو الإيمان والطاعة ، وفي الآخرة التنعم بذكر الله والإنس به وبرؤيته . قلت: لا تلذذ فِي الدنيا والآخرة إلا بهذا .

الجسم مني للجليس مجالس ... وحبيب قلبي فِي الفؤاد أنيسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت