فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57414 من 466147

وبعضهم يفتح التاء فِي مثله مع حذف التنوين كسائر ما لا ينصرف . فعلى هذين الوجهين التنوين للظرف بلا خلاف ، والأشهر بقاء التنوين فِي مثله مع العلمية . وقيل: التنوين عوض من منع الفتحة . واعلم أن اليوم الثامن من ذي الحجة يسمى بيوم التروية ، واليوم التاسع منه يسمى بيوم عرفة . وعرفة وعرفات هي الموضع المخصوص . فقيل: التروية التفكر . وسببه أن آدم عليه السلام لما أمر ببناء البيت فبناء تفكر فقال: يا رب إن لكل عامل أجراً فما أجري على هذا العمل؟ قال: إذا طفت به غفرت لك ذنوبك بأول شوط من طوافك . قال يا رب زدني قال: أغفر لأولادك إذا طافوا به . قال: زدني ، فقال: أغفر لكل من استغفر له الطائفون من موحدي أولادك . قال: حسبي يا رب حسبي . وقيل: إن إبراهيم عليه السلام رأى فِي منامه ليلة التروية كأنه يذبح ابنه فأصبح متفكراً هل هذا من الله أو من الشيطان ، فلما رآه ليلة عرفة يؤمر به أصبح فقال: عرفت يا رب أنه من عندك . وقيل: إن أهل مكة يخرجون يوم التروية إلى منى فيروّون فِي الأدعية التي يذكرونها فِي الغد بعرفات . وقيل: التروية الإرواء فإن أهل مكة كانوا يجمعون الماء للحجيج الذي يقصدونهم من الآفاق فيتسعون فِي الماء بعدما تعبوا فِي الطريق من قلة الماء ، أو لأنهم يتزوّدون الماء إلى عرفة ، أو لأن المذنبين كالعطاش وردوا بحار الرحمة فشربوا منها حتى رووا . أما يوم عرفة فقيل: إنه من المعرفة لأن آدم وحوّاء عليهما السلام التقيا بعرفة فعرف أحدهما صاحبه ، عن ابن عباس أو لأن جبريل عليه السلام علم آدم مناسك الحج فلما وقف بعرفات قال له: أعرفت؟ قال: نعم . أو لأن إبراهيم عليه السلام عرفها حين رآها بما تقدم من النعت والصفة . عن علي عليه السلام وابن عباس وعطاء والسدي . أو لأن جبريل عرف بها إبراهيم المناسك وقد مر فِي قوله {وأرنا مناسكنا} [البقرة: 128] أو لأن إبراهيم وضع ابنه إسماعيل وأمه هاجر بمكة ورجع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت