وقيل الإيذاء والإيحاش {ولا يضارّ كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم} [البقرة: 282] وعن ابن زيد: هو الذبح للأصنام {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وأنه لفسق} [الأنعام: 121] وقيل: الرفث هو الجماع ومقدماته مع الحليلة والفسوق ذلك مع الأجنبية . وأما الجدال فإنه فعال من المجادلة وأصله من الجدل والفتل كأن كل واحد من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه . واختلف المفسرون فيه . فعن الحسن: هو الجدال الذي يفضي إلى السباب والتكذيب والتجهيل ، وإنه واجب الاجتناب فِي كل حال إلا أنه مع الرفقاء وفي الحج أسمج كلبس الحرير فِي الصلاة ، وقال محمد بن كعب القرظي: إن قريشاً كانوا إذا اجتمعوا بمنى قال بعضهم: حجنا أتم . وقال آخرون: بل حجنا أتم . وقال آخرون: بل حجنا أتم . فنهاهم الله عن ذلك . وقال مالك فِي الموطأ: الجدال فِي الحج أن قريشاً كانوا يقفون عند المشعر الحرام فِي المزدلفة بفزح وإنه جبل هناك ، وكان غيرهم يقفون بعرفات ، وكل من الفريقين يقول: نحن أصوب . وقال القاسم بن محمد: كانوا يجعلون الشهور على العدد فيختلفون فِي يوم النحر بسبب ذلك . فبعضهم يقول هذا يوم عيد ، ويقول آخرون بل غداً فكأنه قيل لهم: قد بينا لكم أن الأهلة هي مواقيت الحج فاستقيموا على ذلك ولا تجادلوا فيه . قال القفال: ويدخل فِي هذا النهي ما جادلوا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة فشق ذلك عليهم وقالوا: نروح إلى منى ومذاكيرنا تقطر منياً . فقال صلى الله عليه وسلم"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة"فتركوا الجدال حينئذ . وقال عبد الرحمن بن زيد: جدالهم فِي الحج اختلافهم فِي أن أيهم المصيب مقام إبراهيم . وقيل: إنه النسيء نهوا عن ذلك فإن الزمان قد عاد إلى ما كان عليه الحج فِي وقت إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، قال القاضي أبو بكر الباقلاني: لو حمل النفي في