وَأَمَّا الْمَعْلُومَاتُ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ:"أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ ، وَاذْبَحْ فِي أَيُّهَا شِئْتَ""قَالَ ابْنُ عُمَرَ:"الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ"، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:"الْمَعْلُومَاتُ: الْعَشْرُ ، وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ"."
وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ:"الْمَعْلُومَاتُ: يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ أَيَّامُ التَّشْرِيقُ ، وَالْمَعْدُودَاتُ يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ التَّشْرِيقُ"وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرْنَا
عُمَارَةُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"الْمَعْدُوَّاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ ، وَالْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ النَّحْرِ"فَقَوْلُهُ: الْمَعْدُودَاتُ إنَّهَا أَيَّامُ الْعَشْرِ ، لَا شَكَّ فِي أَنَّهُ خَطَأٌ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ، وَهُوَ خِلَافُ الْكِتَابِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ} وَلَيْسَ فِي الْعَشْرِ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِيَوْمَيْنِ دُونَ الثَّلَاثِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ الْعَشْرُ ، وَالْمَعْدُودَاتِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنْ التَّابِعِينَ ، مِنْهُمْ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَالضَّحَّاكُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي آخَرِينَ مِنْهُمْ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ: أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ الْعَشْرُ ، وَالْمَعْدُودَاتِ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.