فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57285 من 466147

والتمتع أصل معناه الانتفاع الممتد المستمر؛ مأخوذ من المتوع بمعنى الامتداد والارتفاع؛ والمراد هنا معنى إسلامي، وهو الجمع بين العمرة والحج في عام واحد على أن يحرم بالعمرة أولا ثم بالحج؛ فمعنى قوله تعالى (فَمَن تمتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) أي فمن أحرم بالعمرة منتفعا بعبادته ونسكه إلى أن أحرم بالحج، فلكي يتحلل في إبان التحلل يذبح هديا. . إلى آخره. وسمي ذلك الجمع تمتعا؛ لأن المحرم يجمع بين متعة الروح ومتعة الجسد، فيحرم بالعمرة ويستمر فيها، وتلك متعة روحية، ويجوز أن يتحلل منها ثم يحرم بالحج، وتلك متعة جسدية، ثم هو يعتمر ويحج في سفر واحد، وتلك متعة مادية، من أجل ذلك سمي هذا تمتعا.

ولكي ينجلى الحكم المستفاد من الآية نقول إن الإحرام ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1 -إفراد: وهو أن يفرد بالحج، ولا يجمع معه العمرة في أشهر الحج من عامه، وقد يكون الإفراد بالعمرة؛ وإذا أفرد الحج لَا يحرم بها في أشهر الحج ويحج من العام.

2 -قِران: وهو أن يجمع بين الحج والعمرة في إحرام واحد، أو يحرم بالعمرة في أشهر الحج، وقبل أن ينتهي من أعمالها يحرم بالحج.

3 -تمتع: وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج وبعد أن ينتهي من أعمالها يحرم بالحج؛ وقد يتحلل بنسك إذا لم يكن قد ساق الهدي عند إحرامه. وقد اختلف الفقهاء في أيها أفضل وأكثر مثوبة، وأرجى لرضا الله سبحانه؟ فبعضهم قال: إنه الإفراد، وأولئك هم الأقلون، وبعضهم قال: القِران، وهؤلاء هم الأكثرون؛ وبعضهم قال: التمتع، وقد أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلاثة، وفي كل منها فضل، وأساس الخلاف هو حج النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنه كان إفرادا، ولعله اختار ذلك ليكون قدوة للناس في طلب اليسير، ولكيلا يفهم أحد أن القِران أو التمتع فرض لازم؛ وروى أنه كان قِرانًا؛ وروي أنه كان تمتعا؛ وقد نقل القرطبي الجمع بين الروايات المختلفة، فقال:"من أحسن ما قيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ بعمرة فقال من رآه: تمتع، ثم أهل بحجة ققال من رآه: أفرد، ثم قال:"لبيك بحجة وعمرةً"، فقال من سمعه: قَرن."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت