رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَّا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى . أَبَلَّغْتُ ؟) قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) مَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَهُوَ بَلِ اذْكُرُوهُ أَشَدَّ مِنْ ذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ وَفِيهِ مِنَ الْإِيجَازِ مَا تَرَى حُسْنَهُ . قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: وَقَدْ تَعَسَّفَ فِي إِعْرَابِهِ الَّذِينَ حَكَّمُوا النَّحْوَ الَّذِي وَضَعُوهُ فِي الْقُرْآنِ ، وَيُعْجِبُنِي قَوْلُ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ ، وَأَظُنُّ أَنَّهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: مِنَ الْعَجِيبِ أَنَّ النَّحْوِيِّينَ إِذَا ظَفِرَ أَحَدُهُمْ بِبَيْتِ شِعْرٍ