يُنَافِيهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخِطَابَ فِي الْآيَاتِ كُلِّهَا عَامٌّ . قَالَ: وَهُمْ يَذْكُرُونَ هَذَا كَثِيرًا وَلَا يَذْكُرُونَ لَهُ نُكْتَةً تُزِيلُ التَّفَاوُتَ مِنَ النَّظْمِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هُنَا إِنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَحْكَامِ الْحَجِّ قَالَ هَذَا كَأَنَّ الْمَعْنَى هَكَذَا: بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَكُمْ مَا تَقَدَّمَ كُلُّهُ مِنْ
أَعْمَالِ الْحَجِّ وَلَيْسَ فِيهَا امْتِيَازُ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ ، وَلَا قَبِيلٍ عَلَى قَبِيلٍ ، وَعَلِمْتُمْ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ وَتَرْكَ التَّفَاخُرِ مِنْ مَقَاصِدِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ ، بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ تِلْكَ الْعَادَةَ الْمُمَيِّزَةَ لَا وَجْهَ لَهَا ، فَعَلَيْكُمْ أَنْ تُفِيضُوا مَعَ النَّاسِ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ .