الجمرة حتى تصبحوا - وهو حجة لنا على الشافعي وأحمد في عدم جواز الرمي قبل الصبح - وما احتج به الشافعي وأحمد من حديث عائشة قالت أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فافاضت - رواه الدارقطني حديث ضعيف في سنده لا ضحاك بن عثمان لينه القطان ثم هو محمول على انها رمت قبل صلوة الفجر لا قبل طلوع الفجر فهو حجة لنا على مجاهد - واخر وقته عند أبى يوسف إلى الزوال لأنه صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة - يوم النحر ضحوة - وعند الجمهور إلى الغروب لحديث ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يسئل يوم النحر بمنى فيقول لا حرج - فساله رجل فقال حلقت قبل ان اذبح قال اذبح ولا حرج - قال رميت بعد ما أمسيت فقال لا حرج - رواه البخاري وغيره ومعنى قوله بعد ما أمسيت أي بعد الزوال إذ المساء يطلق على بعد الزوال وليس المراد بعد الغروب لأن يوم النحر يطلق قبل الغروب لا بعده وفي بعض طرق الحديث صريح ان السؤال كان وقت الظهر - واخر وقته المكروه إلى طلوع الفجر من اليوم الحادي عشر لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء ان يرموا ليلا رواه ابن أبى شيبة عن ابن عباس وهذا يدل على الجواز للمعذور وعلى الكراهة لغير المعذور والرمي في ايام التشريق في ثلثة جمار الجمرة الدنيا والجمرة الوسطى والجمرة العقبة يرمى عند كل جمرة بسبع حصيات وأول وقتها في أول ايام التشريق يعنى يوم القرار وثانيها يعنى يوم النفر الأول بعد الزوال اجماعا لما في حديث جابر وغيره - ثم لم يرم النبي صلى الله عليه وسلم حتى زالت الشمس واخر وقته في كل يوم بلا كراهة إلى الغروب وللمعذورين إلى طلوع الفجر من اليوم الثاني وذلك مع كراهة لغير المعذور لما مر انه صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء ان يرموا ليلا وكذا في اليوم الثالث من ايام التشريق يوم النفر الاخر عند الجمهور وبه قال أبو يوسف ومحمد غير انه لا يجوز الرمي بعد الغروب من ذلك اليوم اجماعا لأن تلك الليلة ليست من ايام التشريق - وقال أبو حنيفة يجوز الرمي في ذلك اليوم قبل الزوال - ولم اطلع على دليل لهذا القول غير ما ذكر ابن همام عن ابن عباس انه قال إذا انتفخ النهار من يوم