قوله: (عند الشافعي) أي وعند مالك لا ينتفي الهدي إلا عمن كان متوطناً بأرض الحرم، فيشمل أهل منى ومزدلفة.
قوله: (وهو أحد وجهين عند الشافعي) أي وهو مذهب مالك.
قوله: (والأهل كناية عن النفس) أي فعلى هذا يكون معنى الآية ذلك لمن أي لمحرم لم يكن أهله أي نفسه حاضري المسجد الحرام وهذا معنى بعيد، فالأولى ما قاله غيره من أن المراد بالأهل الزوجة والأولاد الذين تحت حجره دون الآباء والإخوة، ومعدوم الأهل المتوطن بنفسه كذلك، وإنما عبر بالأهل لكون شأن المتوطن يكون بذلك.
قوله: (القارن) أي ويطوف لهما طوافاً واحداً وسيعاً واحداً عند مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة لا بد لهما من طوافين وسعيين.
قوله: (فيما يأمركم به إلخ) أي وخصوصاً في الحج والعمرة.
قوله: (وقته) إنما قدره لأن الحج عمل والأشهر زمن ولا يخبر عن العمل بالزمن.
{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ ياأُوْلِي الأَلْبَابِ} * {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ}
قوله: {أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} هذه الأية مقيدة لآية قل هي مواقيت للناس والحج، لأن المتبادر منها أن الأهلة كلها مواقيت الحج، فأفاد بهذه الآية أن الحج له زمن معلوم يؤدى فيه، وأما العمرة فوقتها السنة كلها ما لم يكن متلبساً بالحج، وإلا فلا يعتمر حتى يفرغ منه.
قوله: (وعشر ليل من ذي الحجة) أي فالجمع في الآية لما فوق الواحد أو باعتبار جبر الكسر.