فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57104 من 466147

قيل: لفظ أو وإن كان للتخيير ، فمقتضى الكلام على إيجاب أن يكون ذكره أشد ، لأنه لما نبه علي موضع نعمتهما أعنى نعمة الأب ونعمة الله - عز وجل - وشكر المنعم بقدر عظمة نعمته ، وقد علم فضل نعمته تعالى على فضل نعمة الأب ، فصار ذلك منبها أن ذكر الله أوجب وقوله:

{مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا} إشارة إلى ما روي أنهم كانوا يقولون:"اللهم أكثر مالنا ، وأولادنا وأنزل الغيث علينا ، وأنبت مرعانا"، ولا يسألون شيئاً من أمور أخرجهم ، وإنما سألوه الدنيا دون الآخرة ، لأنهم عرفوها ولم يعرفوا اللآخرة ، وكيف يسال الآخرة من لا يعرفها ؟ ، وكيف يعرفها من لم يتحقق كونها ؟ ، وكيف يتحقق كونها من لم يبصرها ؟ أي لم تدركها بصيرته ؟ وليس يعني بقوله: (يقول) التفوه بذلك فقط ، بل صرف العناية إليها والاهتمام بها ، والخلاقُ نصيب الإنسان من أفعاله المحمودة التي تكون خلقاً له ، وذلك أن الفعل قد يحصل من الإنسان تخلفاً ، وقد يحصل منه خلقاً وهو المحمود ، وفي قوله: {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} تنبية أن الأريحية لهم صادقة صادرة عن أخلاقهم ..

قوله - عز وجل -:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

الآية (201) - سورة البقرة.

لما أجرى الله تعالى العادة أن لابد للإنسان من أخيارهم وأشرارهم من بلغه فِي الدنيا ، صار المؤمن يطلبها كما يطلبها الكافر ، لكان طلب المؤمن لها علي سبيل الغرض قدر ما يحس ، وفي وقت ما يحسن ، ولأجل الحاجة إليها..

قال بعض الصالحين:"اللهم وسع الدنيا عليّ ، وزهذني فيها ، ولا تضيقها عليَّ فترغبني فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت