فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57064 من 466147

وخالفه جماعة من أكل العلم فيمن حلق قبل أن يذبح وليس بمحصر، ووافقوه في المحصر. واحتجوا بما رُويَ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، أنه لما سئل عن رجل حلق قبل أن يذبح فقال:"اذبح ولا حرج". لكن قوله:"افعل ولا حرج"، يرجع إلى الإثم، دون الكفارة، افعل: أي لو فعلت لم يكن عليك حرج؛ لأن الكفارة قد تجب في أشياء يفعلها الرجل خطأ وعلى جهة الجهل، إنما تجب في ذلك؛ فلا حجة لمن احتج بهذا الحديث في زوال الكفارة.

وأصله في ذلك: أن أحوال الضرورة سبب تخفيف الحكم وتيسيره، لم يجز إيجاب ذلك الحكم في غير أحوال الضرورة والعذر. وعلى هذا يخرج قولهم في جميع الأصول: إن الحكم في حال الاضطرار والعذر خلاف ما هو في حال الاختيار. ولهم على هذا مسائل مما يكثر عددها.

وفي الآية دليل لزوم الفداء على المتدهن؛ لأن اللَّه تعالى قال: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا) ، وقد ذكرنا أن فيه إضمارًا. ثم معروف حاجة المريض في حال مرضه إلى الدهن، فصار كأنه مذكور في الآية. واللَّه أعلم.

وقوله: (فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) .

وقد ذكرنا هذا وأقاويلهم.

وقوله: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) .

اختلف أهل التأويل فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: من حين يحرم آخرها يوم عرفة.

وعن ابن عمر، رضيَ اللَّهُ تعالى عنهما، قال:"ولا تصومهن حتى تحرم".

وعن ابن عَبَّاسٍ، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه، قال:"ما بين الهلال ويوم عرفة"، وعن على، رضيَ اللَّهُ تعالى عنه، قال:"فصيام ثلاثة أيام في الحج"، اختلف أهل التأويل فيه قبل يوم التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة. فإن فات ذلك صام ثلاثة أيام بعد أيام التشريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت