فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57046 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى}

خْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِلنَّفْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي نَفْرِهِ. وَتَعَجُّلُهُ فِي النَّفْرِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنِ النَّفْرِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَتَّى يَنْفِرَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَأَخُّرِهِ.

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ:"أَلِلْمَكِّيِّ أَنْ يَنْفِرَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} فَهِيَ لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ"

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ كَذَلِكَ

عَنِ ابْنِ عُمَرَ:" {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} قَالَ: رَجَعَ مَغْفُورًا لَهُ"

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:" {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} قَالَ: قَدْ غُفِرَ لَهُ، إِنَّهُمْ يَتَأَوَّلُونَهَا عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهَا، إِنَّ الْعُمْرَةَ لَتُكَفِّرَ مَا مَعَهَا مِنَ الذُّنُوبِ فَكَيْفَ بِالْحَجِّ؟"

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّنَةِ الَّتِي بَعْدَهَا.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ. فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنِ اتَّقَى اللَّهَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ.

عَنِ السُّدِّيِّ:" {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} «لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى» وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «وَدِدْتُ أَنِّي مِنْ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يُصِيبُهُ اسْمُ التَّقْوَى» "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت