فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56996 من 466147

وقال ابن الأنباري في هذه الآية: إن العربَ كان أكثر أقسامها في الجاهلية بالآباء، كقولهم: وأبي وأبيك وأبيكم وجدكم. فقال الله تعالى: عَظِّموا الله تعالى كتعظيمِ آبائكم.

وقوله تعالى: {أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} يعني: وأشدّ، والعامل فيه: الكاف في قوله: {كَذِكْرِكُمْ} ، وموضعه جر، وإن شئت جعلت العامل فيه: الفعل في (اذكروا) ، فتكون نصبًا.

وهذا الذكر المأمور به هو التكبير أيام منى، وقيل: إنه الدعاء لله عز وجل في تلك المواطن.

وقوله تعالى: {فَمِنَ النَّاسِ ..} إلى آخر الآية قال ابن عباس: هم المشركون، كانوا يسألون المال والإبل والغنم، وكانوا يقولون: اللهم اسْقِنا المَطَر، وأَعْطِنا على عَدُوِّنا الظَّفَر، ويسألون التوسعة عليهم في الدنيا، ولا يسألون حظًا في الآخرة لأنهم كانوا غير مؤمنين بالآخرة.

وحذف مفعول {آتِنَا} من الكلام، وهو المسؤول من الدنيا؛ للعلم.

201 -قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} الآية.

هؤلاء المسلمون يسألون الحظ في الدنيا والآخرة. قال ابن عباس في رواية عطاء: أمّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر رضي الله عنه عام الفتح على الموسم، ثم بعث عليًا رضي الله عنه بسورة التوبة، وصلى أبو بكر بالناس في الموسم، وعَرَّفَهُم مناسكهم.

ولما قَضَوْا حَجَّهم ومناسكهم ذكروا الله أشد من ذكرهم آباءهم، فكان أول من قال: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} أبو بكر، ثم اتبعه علي والناس أجمعون.

قال ابن عباس: {فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} يريد: العملَ بما يُرضِي الله، وأكلَ الحلال، والزوجةَ الصالحة، {وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} يريد: الجنةَ والحور العين، والنعيم المقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت