فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56941 من 466147

إذن ما دام العباد بعد أداء المناسك فِي موقف سؤال لله فليصعدوا مسألتهم لله وليطلبوا منه النافع أبداً ، ولا ينحطوا بالسؤال إلى الأمور الدنيوية الفانية البحتة."فمن الناس من يقول ربنا آتنا فِي الدنيا وما له فِي الآخر من خلاق"إن العبد قد لا يريد من دعائه لله إلا الدنيا ، ولا حظ ولا نصيب له فِي الآخرة ، ومثل هذا الإنسأن يكون ساقط الهمة ؛ لأنه طلب شيئا فِي الدنيا الفانية ، ويريد الله أن نصعد همتنا الإيمانية.

ولذلك يتبعها بقوله الحق.

وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) .

{وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) }

ولماذا لم ننس الدنيا هنا ؟ لأنها هي المزرعة للآخرة. وقوله سبحانه:"آتنا فِي الدنيا حسنة"اختلف فيها العلماء ؛ بعضهم ضيقها وقال: إن حسنة الدنيا هي المرأة الصالحة. وقال عن حسنة الآخرة إنها الجنة. ومنهم من قال: إن حسنة الدنيا هي العلم ؛ لأن عليه يبني العمل ، وفي حسنة الآخرة قال: إنها المغفرة ؛ لأنها أم المطالب. ومن استعراض أقوال العلماء نجدهم يتفقون على أن حسنة الآخرة هي ما يؤدي إلى الجنة مغفرة ورحمة ، لكنهم اختلفوا فِي حسنة الدنيا. أقول: لماذا لا نجعل حسنة الدنيا أعم وأشمل فنقول: يا رب أعطنا كل ما يحسن الدنيا عندك لعبدك.

ويذيل الحق هذه الآية بقول:"وقنا عذاب النار"وسبحانه وتعالى حين يمتن على عباده يمتن عليهم بأن زحزحهم عن النار وأدخلهم الجنة ، كأن مجرد الزحزحة عن النار نعيم ، فإذا ما أدخل الجنة بعد الزحزحة عن النار فكأنه أنعم على الإنسان بنعمتين ؛ لأنه سبحانه قال:

وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا

(من الآية 71 سورة مريم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت