وَأَيْضًا لَمَّا قِيلَ يَوْمُ عَرَفَةَ"وَنُقِلَتْ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ ، مِنْهَا: {إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ} وَمِنْهَا: {إنَّ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ يَعْدِلُ صِيَامَ سَنَةٍ} وَلِذَلِكَ أَطْلَقَتْ الْأُمَّةُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّهَارَ وَقْتُ الْفَرْضِ فِيهِ ، وَأَنَّ الْوُقُوفَ لَيْلًا إنَّمَا يَفْعَلهُ مَنْ وَقَفَ فَائِتًا ؛ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا قِيلَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَيَوْمُ الْأَضْحَى ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ"كَانَتْ هَذِهِ الْأَفْعَالُ وَاقِعَةً فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ نَهَارًا وَلِذَلِكَ أُضِيفَتْ إلَيْهَا ؟ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْوُقُوفِ يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَأَنَّهُ يُفْعَلُ لَيْلًا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لِمَا فَاتَهُ ، كَمَا يَرْمِي الْجِمَارَ لَيْلًا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لِمَا فَاتَهُ نَهَارًا ، وَكَذَلِكَ الطَّوَافُ ، وَالذَّبْحُ ، وَالْحَلْقُ وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ الْوُقُوفِ ، فَرَوَى جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: {كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ.} وَرَوَى جَابِرٌ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: {كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ} .