فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56722 من 466147

عنه الخيال، ومن أراد أن يصل إليه، فليكن من الواصلين إلى العين، دون السامعين للأثر ورابعها: أن يكون المراد بالأول هو ذكر أسماء الله تعالى وصفاته الحسنى، والمراد بالذكر الثاني: الاشتغال بشكر نعمائه، والشكر مشتمل أيضاً على الذكر، فصح أن يسمى الشكر ذكراً، والدليل على أن الذكر الثاني هو الشكر أنه علقه بالهداية، فقال: {كَمَا هَدَاكُمْ} والذكر المرتب على النعمة ليس إلا الشكر وثامنها: أنه تعالى لما قال {فاذكروا الله عِندَ المشعر الحرام} جاز أن يظن أن الذكر مختص بهذه البقعة وبهذه العبادة، يعني الحج فأزال الله تعالى هذه الشبهة فقال {واذكروه كَمَا هَدَاكُمْ} يعني اذكروه على كل حال، وفي كل مكان، لأن هذا الذكر إنما وجب شكراً على هدايته، فلما كانت نعمة الهداية متواصلة غير منقطعة، فكذلك الشكر يجب أن يكون مستمراً غير منقطع وتاسعها: أن قوله: {فاذكروا الله عِندَ المشعر الحرام} المراد منه الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء هناك، ثم قوله: {واذكروه كَمَا هَدَاكُمْ} والمراد منه التهليل والتسبيح.

السؤال الثاني: ما المراد من الهداية فِي قوله: {كَمَا هَدَاكُمْ} ؟.

الجواب: منهم من قال: إنها خاصة، والمراد منه كما هداكم بأن ردكم فِي مناسك حجكم إلى سنة إبراهيم عليه السلام، ومنهم من قال لا بل هي عامة متناولة لكل أنواع الهداية فِي معرفة الله تعالى، ومعرفة ملائكته وكتبه ورسله وشرائعه.

السؤال الثالث: الضمير فِي قوله: {مِن قَبْلِهِ} إلى ماذا يعود؟.

الجواب: يحتمل أن يكون راجعاً إلى {الهدى} والتقدير: وإن كنتم من قبل أن هداكم من الضالين، وقال بعضهم: إنه راجع إلى القرآن، والتقدير: واذكروه كما هداكم بكتابه الذي بين لكم معالم دينه، وإن كنتم من قبل إنزاله ذلك عليكم من الضالين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 153}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت