فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56700 من 466147

وثلاث خصال من كن فيه فهو يكنى أبا العلم وإن كان أمياً؛ التواضع، والزهد، والسخاء.

* تَتِمَّةٌ:

روى ابن أبي شيبة عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنه قال: كنا نأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيجلس أحدنا حيث ينتهي، وكانوا يتذاكرون الشعر وحديث الجاهلية عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا ينهاهم، وربما تبسم.

وعن عتبة بن عبد الرحمن، عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: كنت أجالس أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أبي في المسجد، فيتناشدون الأشعار، ويذكرون حديث الجاهلية.

وعن أبي سلمة - يعني: ابن عبد الرحمن - قال: لم يكن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متحزِّقين ولا متماوتين، وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم، ويذكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم على شيء من دينه دارت حماليق عينيه كأنه مجنون.

فعلم من ذلك أن ذكر حديث الجاهلية ليظهر فضل العلم والمعرفة والدين، ولتحذر أخلاقهم المناقضة للعلم من جملة ما كان

عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم.

وإنما المذموم من ذكر حديث الجاهلية ما كان على سبيل الاهتمام به، والاستحسان له والترغيب فيه، وهو مما يغلب على شرار الناس في آخر الزمان عند قيام الساعة، وقد بدت أوائله الآن، وصنعت منه يد الحدثان.

روى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: أكثروا الطواف بالبيت قبل أن يرفع وينسى الناس مكانه، وأكثروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع.

قيل: وكيف يرفع ما في صدور الرجال؟

قال: يسرى عليه ليلاً فيصبحون منه قَواء ينسون قول: لا إله إلا الله، ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم، فذلك حين يقع القول عليهم؛ أي: المشار إليه بقوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [سورة النمل: 82] .

وروى الطبراني عنه قال: يسرى على القرآن ليلاً، فيذهب به من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء.

وروى هو وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، والمفسرون، وصححه الحاكم، عنه قال: إن هذا القرآن سيرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت