فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56673 من 466147

وروى الطبراني في"الكبير"عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ وَلا مَنْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَه".

وكان من أخبث من استعمل السحر والشعبذة والنيرجات مسيلمةُ الكذاب لعنه الله تعالى، فقد حكي أنه كان يطوف قبل التنبؤ في الأسواق التي كانت العرب تلتقي فيها للتسوق والبَيَاعات كسوق الأُبُلَّة، والأنبار، والحيرة، وكان يلتمس تعلم الحيل، والنيرجات، واحتيالات أصحاب الرقى والنجوم، والخط والكهانة.

فمما عمل أنه صب على بيضة خَلًا حاذقًا كلما لانت وامتدت كالعلك أدخلها في قارورة ضيقة الرأس، وتركها حتى جفت ويبست، وعادت إلى حالها الأولى، فأخرجها إلى أصحابه وأهل بيته، وهم أعراب، وادعى أنها آية، فآمن به في ذلك المجلس جماعة.

ووصل جناح طائر مقصوص من حيث لا يرون، فطار من ساعته.

وقال لهم في ليلة منكرة الرياح مظلمة: إن الملك ينزل إلي الليلة، والملائكة تطير، وهي ذوات أجنحة، ولمجيء الملك زجل وخشخشة، فمن كان منكم طاهرًا فليدخل منزله، فإن من تأمله اختطف بصره.

وقد اصطنع راية من رايات الصبيان التي ترسل يوم الريح بالخيوط، فلما كان في جوف الليل أرسلها، وقد علق فيها الجلاجل وجعل لها الأذناب والأجنحة، فلما سمعوا ذلك وراءه تصارخوا، وصاح بهم: من صرف بصره ودخل منزله فهو آمن، فأصبح القوم وقد أطبقوا على نصرته والدَّفعِ عنه، لعنه الله.

74 -ومن أخلاقهم: الطيرة.

وهي في الأصل زجر الطير، ثم قيل لكل من تشاءم: تطير.

وكانت العرب في الجاهلية تتيمن بالطائر السانح، وهو الذي يأتي من ناحية اليمين؛ أي: الذي يدل الشخص ميامنه، ويتشاءمون بالبارح، وهو الذي من ناحية الشمال؛ أي: الذي يوليه مياسره.

وكذلك الظباء إذا سنحت سانحة أو بارحة.

وكانوا يقولون: إذا برحت من لي بالسانح بعد البارح.

وكانوا إذا أراد أحدهم حاجة أتى الطائر في وَكْره فنفره، فإن أخذت ذات اليمين مضى لحاجته، وهذا هو السانح عندهم، وإن أخذت ذات الشمال رجع، وهذا هو البارح عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت