فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56273 من 466147

{كَامِلَةٌ} صفة مؤكدة لعشرة تفيد المبالغة فِي المحافظة على العدد ، ففيه زيادة توصية لصيامها ، وأن لا يتهاون بها ، ولا ينقص من عددها ، كأنها قيل: تلك عشرة كاملة ، فراعوا كمالها ولا تنقصوها {ذَلِكَ} أي: وجوب دم التمتع أو بدله لمن لم يجد: {ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أي: بل كان أهلله على مسافة الغيبة منه . وأما من كان أهله حاضريه - بأن يكون ساكناً فِي مكة - فهو فِي حكم القرب من الله ، فالله تعالى يجبره بفضله .

هذا ، وقال بعض المجتهدين: إن ذلك إشارة إلى التمتع المفهوم من قوله: {فَمَنْ تَمَتَّعَ} وليست للهدي والصوم ، فلا متعة ولا قران لحاضري المسجد الحرام عنده .

وروى ابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: يا أهل مكة ! لا متعة لكم أحلت لأهل الآفاق وحرمت عليكم ، إنما يقطع أحدكم وادياً أو قال: يجعل بينه وبين الحرم وادياً - ثم يهل بعمرة . . !

وروى عبد الرزاق عن طاووس قال: المتعة للناس لا لأهل مكة . ثم قال وبلغني عن ابن عباس مثل قول طاووس ، والله أعلم .

والأهل: سكن المرء من زوج ومستوطن . والحضور: ملازمة الموطن .

{وَاتَّقُواْ اللّهَ} - فِي الجناية على إحرامه -: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} لمن جنى على إحرامه أكثر من شدة الملوك على من أساء الأدب بحضرته . وإظهار الاسم الجليل فِي موضع الإضمار لتربية المهابة وإدخال الروعة .

تنبيهات:

الأول: فِي قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ} الآية ، دليل على مشروعية التمتع ، كما جاء فِي الصحيحين عن عِمْرَان بن حصين قال: أنزلت آية المتعة فِي كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم ينزل قرآن يحرمه ، ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت