فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56271 من 466147

وفي"النهاية"صورة التمتع أن يحرم بالعمرة فِي أشهر الحج ، فإذا أحرم بالعمرة بعد إهلاله شوالاً فقد صار متمتعاً بالعمرة إلى الحج وسمي به ؛ لأنه إذا قدم مكة ، وطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة . حل من عمرته وحلق رأسه ، وذبح نسكه الواجب عليه لتمتعه ، وحل له كل شيء كان حرم عليه فِي إحرامه من النساء والطيب ، ثم ينشئ بعد ذلك إحراماً جديداً للحج وقت نهوضه إلى منى ، أو قبل ذلك ، من غير أن يجب عليه الرجوع إلى الميقات الذي أنشأ منه عمرته ، فذلك تمتعه بالعمرة إلى الحج ، أي: انتفاعه وتبلغه بما انتفع به من حلق ، وطيب ، وتنظف ، وقضاء تفث ، وإلمامٍ بأهله إن كانت معه .

قال الإمام ابن القيم فِي"زاد المعاد": وكان من هديه صلى الله عليه وسلم ذبح هدي العمرة عند المروة ، وهدي القران بمنى . وكذلك كان ابن عمر يفعل . ولم ينحر صلى الله عليه وسلم قط إلا بعد أن حل ، ولم ينحره قبل يوم النحر ولا أحد من الصحابة البتة .

{فَمَن لَّمْ يَجِدْ} الهدي: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} أي: بعد الإحرام وقبل الفراغ من أعماله ، والأولى سادس ذي الحجة وسابعه وثامنه .

قال الراغب إن قيل: كيف قال: {فِي الْحَجِّ} ومتى أحرم يوم عرفة لا يمكنه صيام ثلاثة أيام فِي الحج لأنه منهيّ عنه فِي يوم النحر وأيام التشريق ؟ ! قيل: الواجب على المتمتع أن يحرم بالحج على وجه يمكنه الإتيان بالصيام لثلاثة أيام . وذلك بتقديم الإحرام قبل يوم عرفة . وقد قال ابن عمر وعائشة: يصوم أيام التشريق ، ويحملان النهي على صوم أيام منى على غير المتمتع .

{وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} أي: إلى أهليكم ، أو إذا أخذتم فِي الرجوع بعد الفراغ من أعمال الحج .

قال الراغب: وإطلاق اللفظ يحتمل الأمرين جميعاً ، فيصح حمله عليهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت