فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56269 من 466147

{فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} أي: فمن كان منكم - معشر المحرمين - مريضاً مرضاً يتضرر معه بالشعر ويحوجه إلى الحلق، أو كان به أذى من رأسه - كجراحة وقمل - فعليه إن حلق، فدية من صيام أو صدقة أو نسك. وقد نزلت هذه الآية فِي كعب بن عجرة الأنصاري رضي الله عنه قال: حملت إلى النبي صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ( ما كنت أرى أن الجهد قد بلغ بك هذا. .! أما تجد شاة؟ ) قلت: لا! قال: ( صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام واحلق رأسك ) . فنزلت فيّ خاصة وهي لكم عامة، رواه الشيخان وغيرهما، واللفظ للبخاري. وروى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ونحن محرمون، وقد حصرنا المشركون، وكانت لي وفرة، فجعلت الهوام تساقط على وجهي. فمرّ علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( أيؤذيك هوام رأسك؟ ) قلت: نعم. فأمره أن يحلق. قال: ونزلت هذه الآية. قال ابن عباس: إذا كان"أو أو"فأيّة أخذت أجزأ عنك. وعامة العلماء: أنه يخيّر فِي هذا المقام: إن شاء صام وإن شاء تصدق بفرق - وهو ثلاثة أصع، لكل مسكين نصف صاع وهو مدان - وإن شاء ذبح شاة وتصدق بها على الفقراء، أي: ذلك فعل أجزأه. ولما كان لفظ القرآن فِي بيان الرخصة، جاء بالأسهل فالأسهل. ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة، بذلك أرشده أولاً إلى الأفضل، فقال: ( أما تجد شاة؟ ) فكل حسن فِي مقامه، ولله الحمد والمنة. أفاده ابن كثير.

تنبيه:

استفيد من الآية أحكام:

الأول: جواز الحلق من المحرم واللبس للمخيط للضرورة، ووجوب الفدية عليه، وذلك لبيان سبب النزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت