فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56238 من 466147

والتمتع بالعمرة إلى الحجِّ هو: أن يَقْدُمَ مَكَّةَ مُحْرِمُا، فيعتمرَ في أَشْهُرِ الحَجِّ، ثم يقيم حلالاً بمكةَ، حتى ينشئَ منها الحجَّ فيحج من عامه ذلك، ويكون متمتعًا بمحظورات الإحرام؛ لأنه حل بالعمرة إلى إحرامه بالحج.

ومعنى قوله: {بِالْعُمْرَةِ} هو أي: بسبب العمرة، لأنه لا يتمتع بالعمرة، ولكنه يتمتع بمحظورات الإحرام بسبب العمرة حيث أتى بها. هذا معنى التمتع بالعمرة إلى الحج.

وقوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} قال أصحابنا: المتمتع الذي يجب عليه الدّم: هو الذي يُحِم في أشهر الحج، ويحل بعمرة في أشهر الحج، ويُحْرم بالحج من عامه ذلك من مكةَ، ولا يرجع إلى الميقات، ويكون من غير أهل الحرم، فإذا انخرم شيء من هذه الشرائط سقط عنه الدم، ولا يكون متمتعاً.

وإذا وجدت هذه الشرائط كان متمتعًا، وعليه إراقة دم إن شاء قبل يوم النحر، وإن شاء في يوم النحر، ولا يجزيه غيره إن كان موسرًا، وإن كان معسرًا فعليه صوم عشرة أيام، وذلك قوله: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} أي: في أشهر الحج.

قال المفسرون: يصومُ يومًا قبل التروية، ويومَ التروية، ويومَ عرفة.

قال أصحابنا: يصوم ثلاثة أيام قبل يوم النحر في أشهر الحج، إن شاء متتابعة، وإن شاء متفرقة، وإن صام قبل يوم عرفة حتى يكون يوم عرفة مفطرًا كان أولى؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صامَ بعرفةَ يومَ عَرَفة، وذلك

أقوى للدعاء.

وقوله تعالى: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} أما السَّبْعَةُ فله أن يصومها بعد الفراغ من الحج، أين شاء ومتى شاء، والأولى: أن لا يُوقِعَها في أيام التشريق، وإن فاته صوم الأيام الثلاثة في الحج قضاها من بعد.

وقوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} يقال: كمُل الشيء ُ يَكمُل، وكمَل يكمُل، فهو كامِلٌ وكميل، وذُكِر أيضًا: كَمِل يكمَلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت