وغيرها. العاشر: أن يصون لسانه عن الرفث والفسوق والجدال، ثم بعد الإتيان بهذه المقدمات يأتي بجميع أركان الحج على الوجه الأصح الأقرب إلى موافقة الكتاب والسنة، ويكون غرضه فِي كل هذه الأمور ابتغاء مرضاة الله تعالى ليكون مؤتمراً لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} اقتداء بإبراهيم عليه السلام حين ابتلي. بكلمات فأتمهن. وقيل: المراد من قوله: {وأتموا} أفردوا كل واحد منهما بسفره ويؤيد هذا تأويل من قال الإفراد أفضل. وأقرب هذه الأقوال ما يرجع حاصله إلى معنى ائتوا بالحج والعمرة تأمين كاملين بمناسكهما وشرائطهما وآدابهما لوجه الله بدليل قوله {فإن أحصرتم} قال أحمد بن يحيى أصل الحصر والإحصار الحبس ومنه الحصير للملك لأنه كالمحبوس فِي الحجاب. والحصير معروف سمي به لانضمام بعض أجزائه إلى بعض.