وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فِي حَجِّكُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَإِذَا أَمِنْتُمْ وَقَدْ حَلَلْتُمْ مِنْ إِحْرَامِكُمْ وَلَمْ تَقْضُوا عُمْرَةً تَخْرُجُونَ بِهَا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِحَجِّكُمْ، وَلَكِنْ حَلَلْتُمْ حِينَ أُحْصِرْتُمْ بِالْهَدْيِ وَأَخَّرْتُمُ الْعُمْرَةَ إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ فَاعْتَمَرْتُمْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَلَلْتُمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِإِحْلَالِكُمْ إِلَى حَجِّكُمْ , فَعَلَيْكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِذَلِكَ الْمُحْصَرَ وَغَيْرَ الْمُحْصَرِ
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَمَنْ فَسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ , فَجَعَلَهُ عُمْرَةً , وَاسْتَمْتَعَ بِعُمْرَتِهِ إِلَى حَجِّهِ , فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ مُعْتَمِرًا مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , فَإِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَقَامَ حَلَالًا بِمَكَّةَ حَتَّى يُنْشِئَ مِنْهَا الْحَجَّ , فَيَحُجُّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ , فَيَكُونُ مُسْتَمْتِعًا بِإِحْلَالٍ إِلَى إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ.
وكَانَ عَطَاءٌ، يَقُولُ:"الْمُتْعَةُ لِخَلْقِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ: الرَّجُلِ , وَالْمَرْأَةِ , وَالْحُرِّ , وَالْعَبْدِ , هِيَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ، وَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى يَحُجَّ , سَاقَ هَدْيًا مُقَلَّدًا، أَوْ لَمْ يَسُقْ، إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمُتْعَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اعْتَمَرَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ فَتَمَتَّعَ بِعُمْرَةٍ إِلَى الْحَجِّ , وَلَمْ تُسَمَّ الْمُتْعَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَحِلُّ بِتَمَتُّعِ النِّسَاءِ"