فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56056 من 466147

العربي. وأما في تعاملنا كأمة مع أعداء الله، إذا كنا نمتلك القدرة، فمقام واحد، الرد بالمثل: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ. فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ. وهذا حيث لا نستطيع الإخضاع ابتداء من خلال الجهاد.

2 -ستتضح لنا قضية القتال في الإسلام من خلال النصوص شيئا فشيئا. وسنرى كيف يحمل كل نص على ما يدخل فيه. وهاهنا نقول كلمة باختصار: لقد كلفت هذه الأمة أن تبذل جهدا متواصلا لإقامة دين الله في العالم كله. وهذا من الفرائض بحسب الاستطاعة. وقد توجد ظروف غير مكافئة، يكون المسلمون فيها ضعفاء، فلهم في هذه الحالة ألا يقاتلوا. ولكن إذا هوجمت أراضيهم، فلا بد من القتال. وتختلف شدة الفرضية فيما إذا كان وراءهم أحد، أم لا؟ فالحالة الثانية أشد في الفرضية. فلا بد في هذه الحالة من القتال. ويصبح القتال في هذه الحالة فرض عين على كل قادر رجلا كان أو امرأة. وفي هذه الحالة لا يشترط التكافؤ ولا غيره، ولا يصح للإنسان الفرار، ولو كان أعداء الإسلام أضعاف أضعافه، على خلاف حالة الهجوم، وحالة ما إذا كان

وراءنا من نتحيز له. والأمر دقيق سنراه في محله. والتضحيات في هذه الحالة لا تضيع.

لأن مثل هذا يعطي الكافرين دروسا في ألا يدخلوا مع المسلمين في تجربة.

3 -عند قوله تعالى: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ يقول صاحب الظلال: (إنه القتال لله، لا لأي هدف آخر من الأهداف التي عرفتها البشرية في حروبها الطويلة. القتال في سبيل الله. لا في سبيل الأمجاد، والاستعلاء في الأرض، ولا في سبيل المغانم والمكاسب، ولا في سبيل الأسواق والخامات، ولا في سبيل تسويد طبقة على طبقة، أو جنس على جنس. إنما هو القتال لتلك الأهداف التي من أجلها شرع الجهاد في الإسلام. القتال لإعداء كلمة الله في الأرض، وإقرار منهجه في الحياة، وحماية المؤمنين به أن يفتنوا عن دينهم، أو أن يجرفهم الضلال والفساد. وما عدا هذه، فهي حرب غير مشروعة في حكم الإسلام، وليس لمن يخوضها أجر عند الله، ولا مقام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت