فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55509 من 466147

الثالثة: الرُّهبان لا يُقتلون ولا يُسترقّون ، بل يُترك لهم ما يعيشون به من أموالهم ، وهذا إذا انفردوا عن أهل الكفر ، لقول أبي بكر ليزيد:"وستَجِد أقواماً زعموا أنهم حَبَسوا أنفسهم لله ، فذرْهم وما زعموا أنهم حَبَسُوا أنفسهم له"فإن كانوا مع الكفار فِي الكنائس قُتلوا. ولو ترّهبت المرأة فروَى أشهب أنها لا تُهاج. وقال سُحْنون: لا يغيّر الترهُّب حكمها. قال القاضي أبو بكر بن العربي:"والصحيح عندي رواية أشهب ، لأنها داخلة تحت قوله: فذرهم وما حَبَسُوا أنفسهم له".

الرابعة: الزَّمْنَى. قال سُحْنون: يُقتلون. وقال ابن حبيب: لا يُقتلون. والصحيح أن تُعتبر أحوالهم ؛ فإن كانت فيهم إذاية قُتلوا ، وإلا تُركوا وما هم بسبيله من الزَّمانة وصاروا مالا على حالهم وحشوة.

الخامسة: الشيوخ. قال مالك فِي كتاب محمد: لا يُقتلون. والذي عليه جمهور الفقهاء: إن كان شيخاً كبيراً هرِماً لا يُطيق القتال ، ولا يُنتفع به فِي رأيٍ ولا مدافعة فإنه لا يُقتل ؛ وبه قال مالك وأبو حنيفة. وللشافعي قولان: أحدهما: مثل قول الجماعة. والثاني: يُقتل هو والراهب. والصحيح الأوّل لقول أبي بكر ليزيد ؛ ولا مخالف له فثبت أنه إجماع. وأيضاً فإنه ممن لا يُقاتِل ولا يعين العدوّ فلا يجوز قتله كالمرأة ، وأمّا إن كان ممن تخشى مضرته بالحرب أو الرأي أو المال فهذا إذا أُسِر يكون الإمام فيه مخيَّراً بين خمسة أشياء: القتل أو المنّ أو الفداء أو الاسترقاق أو عَقْد الذمة على أداء الجِزية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت