3 -اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، وقد صحب الاستفهام معنى التعجب، وهو عند القرطبي على التوبيخ، وهذا مذهب الفراء والكسائي، والتقدير: كيف يَصْبرون على النار، وقدّره ابن الأنباري: أيّ شيء أصبرهم. وذهب إلى الاستفهامية معمر بن المثنى والمبرد، وهي عندهما مجردة من التعجب.
4 -نكرة موصوفة في محل رفع مبتدأ، وما بعدها وصف لها، أي: شيء أصبرهم على النار. . .، وعُزي هذا للأخفش أيضًا.
5 -مَا: نافية، ونقل هذا العكبري قال:"وقيل: هي نفي: أي: فما أصبرهم اللَّه على النار". ونقله السمين، وضعفه، ونُقل هذا عن السمين في حاشية الجمل.
أَصْبَرَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَا". والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
* والجملة في محل رفع خبر"مَا"إذا جعلتها تعجبية، أو نكرة تامة، وصلة الموصول إذا جعلتها اسمًا موصولًا، وصفة إذا جعلتها نكرة موصوفة، فهي في محل رفع أي: شيء جعلهم صابرين على النار.
عَلَى النَّارِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"أَصْبَرَ".
* وجملة:"مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ": استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) }
ذَلِكَ: اسم إشارة، واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب. وفي محل اسم الإشارة خلاف بيانه كما يأتي:
1 -مبتدأ، و"بِأَنَّ اللَّهَ"خبره، أي: ذلك العذاب مستحق بما أنزل اللَّه في القرآن من استحقاق عذاب الكافر. وذهب الأخفش إلى أن الخبر مضمر كأنه يقول: ذلك معلوم لهم.
2 -في محل رفع خبر، والمبتدأ محذوف، أي: الأَمْرُ ذلك، والإشارة إلى العذاب.
3 -فاعل لفعل محذوف، أي: وجب لهم ذلك.
4 -في محل نصب مفعول به لفعل مقدر: فعلنا ذلك، و"بِأَنَّ اللَّهَ. . ."متعلقة بهذا الفعل المقدر.
ورجح الهمذاني الوجه الأول وهو الابتداء.
بِأَنَّ اللَّهَ: الباء: سببية، حرف جر. أَنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إنّ"منصوب. نَزَّلَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر يعود على لفظ الجلالة. الْكِتَابَ: مفعول به منصوب.
* والجملة في محل رفع خبر"أَنَّ".