وهناك من ذهب إلى أن"لَوْ"لا تفيد التمني، وعلى هذا يكون الإعراب: الفاء: حرف عطف، و"نَتَبَرَّأَ": منصوب بأن مضمرة، على تأويل عطف اسم على اسم وهو"كَرَّةً"، ويكون التقدير: لو أن لنا كرةً فتبرؤًا، وهو شبيه بقول ميسون:
لَلُبْسُ عباءة وتقرّ عيني ... أَحَبُّ إلي من لبس الشفوف
قال العكبري: "فَنَتَبَرَّأَ. منصوب بإضمار أن، تقديره: لو أن لنا أن نرجع فأن نتبرّأ، وجواب"لَوْ"على هذا محذوف تقديره: لتبرّأنا، أو نحو ذلك."
وقيل: لَوْ: هنا تَمَنٍّ، فَنَتَبَرَّأَ: منصوب على جواب التمني، والمعنى: ليست لنا كرة فنتبرّأ"."
* وجملة"نَتَبَرَّأ مِنْهُمْ"لا محل لها صلة موصول حرفي.
-وسبق من قبل تقدير المصدر.
* وجملة الشرط والجواب"لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةُ فَنَتَبَرأَ"في محل نصب مقول القول. كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا: كَمَا: حرف جر. (ما) : مصدرية. تَبَرَّءُوا: فعل ماض، والواو: فاعل.
* وجملة:"تَبَرَّءُوا": صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"تَبَرَّءُوا": في تأويل مصدر، وهذا المصدر في محل جرٍ بالكاف، وفي تعليق شبه الجملة قولان:
الأول: أنهما متعلقان بمحذوف نعت للمصدر، والتقدير: تبرُّؤًا مثل تبرئهم.
الثاني: أنهما متعلقان بمحذوف حال من ضمير المصدر المعرف المحذوف. أي: التبرؤ مشابهًا لتبرّئهم، أو متبرئين.
وذكر الهمذاني أنه حال من الضمير المستكن في"فَنَتَبَرَّأَ"أي: فنتبرّأ منهم مشبهين تبرؤهم منا، ومثل هذا عند مكي.
وذكر ابن الأنباري أن صاحب الحال الواو في"تَبَرَّءُوا"، كذا!
مِنَّا: جار ومجرور متعلقان بالفعل"تَبَرَّءُوا". كَذَلِكَ: في الكاف أقوال:
الأول: أنها نعت مصدر محذوف فهي في محل نصب. أي: يريهم رؤية مثل ذلك.
الثاني: أنها في محل نصب على الحال من المصدر المعرف. أي: يريهم الإراءة مشبهة ذلك.
الثالث: أنها في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر كذلك، أو حشرهم
كذلك. قاله النحاس وأبو البقاء، وضعفه أبو حيان، قال: لأنه يقتضي زيادة الكاف وحذف المبتدأ. وكلاهما على خلاف الأصل. وما ذهب إليه أبو البقاء لم ينفرد به فقد سبقه إليه مكي.