ضدّان لما استجمعا حسنا والضّدّ يظهر حسنه الضدّ
وقد جاء القصاص فِي الآية، وهو فِي الأصل تعبير عن الموت محلا لضده وهو الحياة.
6 -التنكير فِي الحياة يدل على أن فِي هذا الجنس البشري نوعا من الحياة يتميّز عن غيره ولا يستطيع الوصف أن يبلغه، لأنهم كانوا يقتلون الجماعة بالواحد فتهيج الفتنة وتستشري بينهم، ففي شرع القصاص سلامة ومنجاة من هذا كله.
7 -التعميم الذي يتجاوز التخصيص، فليس القتل وحده سبب القصاص ولكن ينتظم فيه جميع الجروح والشّجاج، لأن الجارح إذا علم أنه إذا جرح جرح صار ذلك سببا لبقاء الجارح والمجروح، وربما أفضت الجراحة إلى الموت، فيقتصّ من الجارح.
8 -ليس فِي قول العرب كلمة يجتمع فيها حرفان متحركان إلا فِي موضع واحد، بل كلها أسباب خفيفة أكثرها متوالية، وذلك ينقص من سلامة الكلمة وجريانها على اللسان، بخلاف آية القرآن 9 - المقصود الاصلي الذي هو الحياة مصرّح به فِي الآية، ومدلول عليه بالالتزام فِي كلمة العرب.
10 -الاطراد فِي الآية دون قولهم إذ يوجد قتل لا ينفي القتل بل يكون أدعى له، كالقتل ظلما. وإنما يطرد إذا كان على وجه القصاص وهو مشتق من اطرد الماء وهو جريه من غير توقف.
11 -خلو الآية مما يكره من لفظ القتل وما يجسده من سيل الدماء وتمزّق الاشلاء.
12 -خلوّ الآية من التكرار مع التقارب واتحاد المعنى والتئامه.
13 -خلوّ الآية من تكرار قلقلة القاف.
14 -شمول الآية لحكم الجرح فِي الأطراف.
15 -المبالغة فِي القصاص ظرف للحياة، ففيه جعل نقيض الشيء منبعا له، فكأنه يحيط به تفاديا لفواته.