11 ــــ ومنها: أن النسخ إلى الأخف نوع من التوبة إلا أن يراد بقوله تعالى: {تاب عليكم وعفا عنكم} ما حصل من اختيانهم أنفسهم -
12 ــــ ومنها: جواز مباشرة الزوجة على الإطلاق بدون تقييد؛ ويستثنى من ذلك الوطء في الدبر، والوطء حال الحيض، أو النفاس -
13 ــــ ومنها: أنه ينبغي أن يكون الإنسان قاصداً بوطئه طلب الولد؛ لقوله تعالى: {وابتغوا ما كتب الله لكم} ؛ وذكروا عن عمر رضي الله عنه أنه لا يجامع إلا إذا اشتهى الولد؛ ولكن مع ذلك لا يمنع الإنسان أن يفعل لمجرد الشهوة؛ فهذا ليس فيه منع؛ بل فيه أجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا:
يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم؛ أرأيتم لو وضعها في حرام أيكون عليه وزر؟ قالوا: نعم؛ قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» -
14 ــــ من فوائد الآية: جواز الأكل، والشرب، والجماع في ليالي الصيام حتى يتبين الفجر؛ لقوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين} -
أخذ بعض أهل العلم من هذا استحباب السُّحور، وتأخيره؛ وهذا الاستنباط له غور؛ لأنه يقول: إنما أبيح الأكل والشرب ليلة الصيام رفقاً بالمكلف؛ وكلما تأخر إلى قرب طلوع الفجر كان أرفق به؛ فما دام نسخ التحريم من أجل الرفق بالمكلف فإنه يقتضي أن يكون عند طلوع الفجر أفضل منه قبل ذلك؛ لأنه أرفق؛ وهذا استنباط جيد تعضده الأحاديث - مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن في السَّحور بركة» -؛ ففيه بركة لكونه معيناً على طاعة الله؛ وفيه بركة لأنه امتثال لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وفيه بركة لأنه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وفيه بركة لأنه يغني عن عدة أكلات، وشرابات في النهار؛ وفيه بركة لأنه فصل بين صيامنا وصيام أهل الكتاب؛ فهذه خمسة أوجه من بركته -