فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55063 من 466147

فالجواب: أن الله أثبت ذلك لنفسه ــــ أعني القرب، والعلو؛ ولا يمكن أن يجمع الله لنفسه بين صفتين متناقضتين؛ ولأن الله ليس كمثله شيء في جميع صفاته؛ فهو قريب في علوه عليٌّ في دنوه -

4 -ومن فوائد الآية: إثبات سمع الله؛ لقوله تعالى: {أجيب} ؛ لأنه لا يجاب إلا بعد أن يُسمعَ ما دعا به -

5 -ومنها: إثبات قدرة الله؛ لأن إجابة الداعي تحتاج إلى قدرة -

6 -ومنها: إثبات كرم الله؛ لقوله تعالى: {أجيب دعوة الداع إذا دعان} -

7 -ومنها: أن من شرط إجابة الدعاء أن يكون الداعي صادق الدعوة في دعوة الله عز وجل، بحيث يكون مخلصاً مشعراً نفسه بالافتقار إلى ربه، ومشعراً نفسه بكرم الله، وجوده؛ لقوله تعالى: {إذا دعان} -

8 -ومنها: أن الله تعالى يجيب دعوة الداع إذا دعاه؛ ولا يلزم من ذلك أن يجيب مسألته؛ لأنه تعالى قد يؤخر إجابة المسألة ليزداد الداعي تضرعاً إلى الله، وإلحاحاً في الدعاء؛ فيقوى بذلك إيمانه، ويزداد ثوابه؛ أو يدخره له يوم القيامة؛ أو يدفع عنه من السوء ما هو أعظم فائدة للداعي؛ وهذا هو السر - والله أعلم - في قوله تعالى: {أجيب دعوة الداع} -

9 -ومنها: أن الإنابة إلى الله عز وجل، والقيام بطاعته سبب للرشد؛ لقوله تعالى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} -

10 -ومنها: أن الاستجابة لا بد أن يصحبها إيمان؛ لأن الله

قرن بينهما؛ فمن تعبد لله سبحانه وتعالى وهو ضعيف الإيمان بأن يكون عنده تردد - والعياذ بالله - أو شك فإنه لا ينفعه؛ أو يكون عنده إنكار، كما يفعل المنافقون: فإنهم يتعبدون إلى الله عز وجل ظاهراً؛ لكنهم ليس عندهم إيمان؛ فلا ينفعهم -

11 ــــ ومنها: إثبات الأسباب، والعلل؛ ففيه رد على الجهمية، وعلى الأشاعرة؛ لأنهم لا يثبتون الأسباب إلا إثباتاً صورياً، حيث يقولون: إن الأسباب لا تؤثر بنفسها لكن يكون الفعل عندها -

القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت